على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، والنصح لكل مسلم " " 1 " .
النصح إعانة على ما فيه النصح ، فالنصح في الأديان أفضل من كل نصح ، وتترتب فضائل النصح على فضائل متعلقة ، فالنصح بالإيمان في أعلى مراتب النصح في الأديان ، والنصح هو الإشارة بما هو الأصلح الأنفع للمستشير .
فصل في المسارعة إلى النصح في الدماء
قال اللّه تعالى / :
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ
( ق 65 - أ )
يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ
[ القصص : 20 ] .
وكذلك المسارعة في أمر ديني يخاف فوته ، وقد تجب المسارعة ، كالمسارعة في النهوض إلى القتال ، وكما لو رأينا من يقتل مسلما لو تبطأ عليه لقتله ، فالمسارعة إلى تخليصه منه واجبة ؛ إذ ليست الأناة محمودة في كل شيء ، بل لها مواطن تحمد فيها ومواطن تذم فيها ، وكذلك المسارعة واللين والغلظة وغيرهما ، نسأل اللّه أن يوفقنا للعمل بطاعته في مواقعها ومظانها ، وأن يجعلنا ممن فهم عنه أمره ونهيه ، وأجابه إلى ما دعاه إليه وحثه عليه .
فصل في الوعظ والتذكير
قال اللّه تعالى :
وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
[ النساء : 63 ] ، وقال :
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
[ الذاريات : 55 ] ، وقال :
وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى
[ الانعام : 69 ] ، أي : ولكن عليهم ذكرى ، والذكرى هي الوعظ .
الوعظ : زجر عن كل قبيح ، وحث على كل حسن .
فصل في إحسان الوعظ والتعهد به
قال اللّه تعالى :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
[ النحل : 125 ] ،
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 57 ) ، ومسلم ( 56 ) .