أعرض عليه السّلام عن بعض ما أفشت به من سره تكرما ، فإن الكريم لا يستقصي ، وعذر يوسف إخوته بجهالتهم جهل اكتساب .
فصل في البشارة بالأمن وتسكين الخائف
قال شعيب لموسى عليه :
لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
[ القصص : 25 ] ، وقال :
قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ
[ هود : 7 ] ، ولما ركب صلّى اللّه عليه وسلّم فرس أبي طلحة ثم رجع قال : لن تراعوا " " 1 " .
بشارة الخائف وتطمينه ضرب من الإحسان .
فصل في السّلام على الحاضرين والغائبين
قال اللّه تعالى :
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
[ النمل : 59 ] ، وقال :
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
[ الانعام : 54 ] ، وقال :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها
[ النور : 27 ] ، وقال :
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
[ النور : 61 ] ، وقال :
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ
[ الصافات : 79 ] ، وقال :
سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ
[ الصافات : 109 ] ، السّلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته .
التسليم دعاء بالسلامة من الشرور والآثام ، وهي من أفضل ما يرام .
فصل في الترحيب في اللقاء
" لما أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال له آدم وإبراهيم : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ، وقال له موسى وعيسى وإدريس : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح " " 2 " .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 2908 ) ، ومسلم ( 2307 ) عن أنس مرفوعا .
( 2 ) رواه البخاري ( 349 ) ، ومسلم ( 163 ) عن أبي ذر مرفوعا ، ورواه البخاري أيضا ( 350 ) ، ومسلم ( 164 ) عن مالك بن صعصعة مرفوعا .