وقال عليه السّلام : " اشفعوا وتؤجروا وليقض اللّه على لسان نبيه ما شاء " " 1 " .
الشفاعة الحسنة وسيلة إلى الخير ، وشرفها في الوسائل مستفاد من شرف مقصودها في المقاصد .
فصل في تقديم العذر فيما يعامل به الناس
قال عليه السّلام : " ليس أحد أحب إليه العذر من اللّه من أجل ذلك أنزل الكتب وأرسل الرسل " " 2 " .
تقديم العذر إحسان إلى الناس ، ليكونوا على بصيرة مما يعملون ، فلا يهملون إلا ما يوجب الإهمال .
فصل في إظهار العذر
قال اللّه تعالى حكاية عن هارون :
قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي
[ الأعراف : 150 ] ، وقال :
إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً
[ الكهف : 76 ] .
فصل في الاعتذار من التقصير
قال اللّه تعالى :
لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً
[ الكهف : 73 ] .
الاعتذار من التقصير / فيه تطييب لقلب من قصر في حقه . ( ق 66 - ب )
فصل في إجمال العتب
قال اللّه تعالى :
هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ
[ يوسف : 89 ] ، وقال :
فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
[ التحريم : 9 ] .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1432 ) ، ومسلم ( 2627 ) عن أبي موسى مرفوعا .
( 2 ) رواه البخاري ( 4634 ) ، ومسلم ( 2760 ) عن ابن مسعود مرفوعا .