الحال أن لا يبلغ إليّ في حاجته " " 1 " .
فصل في التبسم عند اللقاء وتيسير الحجاب
( ق 59 - ب ) قال جرير : / ما حجبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي " " 2 " .
أما التبسم فمن محاسن الأخلاق ، وأما منع الحجاب فإكرام وتأليف وإحسان .
[ فصل ] " 3 " في تنزيل المسلم منزلة الأخ
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يحقره ، ولا يخذله ، التقوى ههنا - وأشار إلى صدره - ثلاث مرات " " 4 " .
إنما جعل التقوى في الصدر ؛ لأن الأفعال الظاهرة لا تكون تقوى إلا بحسن الضمائر والإخلاص ، فالقلب منبع كل تقوى ؛ إذ لا تتقى النار بشيء من الأعمال الظاهرة إلا بإخلاصه بالقلب .
الغرض من تنزيل المسلم منزلة الأخ ؛ أن يعامل بما يعامل به الأخ أخاه من المقاصد ، والمساعد والبر والإحسان ، وفعل كل ما يفعله الإخوان .
فصل في المؤاخاة في اللّه
" آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين أبي [ عبيدة ] " 5 " بن الجراح وبين أبي طلحة " " 6 " .
ومعنى مؤاخاة المسلم أي : ينزله مع أخيه أخوة الإيمان منزلة أخوة النسب ، جمع
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 2402 ) عن عائشة وعثمان مرفوعا .
( 2 ) رواه البخاري ( 3822 ) ، ومسلم ( 2475 ) .
( 3 ) بياض في الأصل ، والصواب إثباتها متابعة لما سبق ، وما يتقدّم .
( 4 ) رواه مسلم ( 2564 ) عن أبي هريرة مرفوعا .
( 5 ) في الأصل ( عبيد اللّه ) وهو خطأ ظاهر .
( 6 ) رواه مسلم ( 2528 ) عن أنس بن مالك مرفوعا .