فصل في زيارة المرأة الصالحة من غير خلوة محرمة
قال أبو بكر لعمر - رضي اللّه عنهما - بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها ، كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يزورها " " 1 " .
كل من زاره الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فالرسول منعم عليه ومحسن إليه ، وأما زيارة غيره فتكون لما ينال الزائر من بركة المزور ، وقد تكون إحسانا إلى المزور .
فصل في الإعراض عن إجابة الجاهل
قال اللّه تعالى :
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
[ الفرقان : 63 ] ، وقال :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
[ القصص : 55 ] .
إجابة الجاهل تؤدي إلى أن يزيد من جهله ولغوه ، فالحزم تركها .
فصل في الدفع بأحسن الأقوال والأعمال
قال / اللّه تعالى :
وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ
( ق 58 - ب ) [ الإسراء : 53 ] ، وقال :
وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
[ فصلت : 34 ] .
الدفع بأحسن الأقوال والأعمال ، سبب موجب لحصول الائتلاف والاتفاق المقتضي للتعاون على مصالح الدنيا والدين .
فصل في الإحسان إلى المسئ
قال اللّه تعالى :
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ
[ يوسف : 92 ] ، وقال يعقوب :
سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي
[ يوسف : 98 ] ، وقال تعالى :
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[ النور : 22 ] ، نزلت في أبي بكر - رضي اللّه عنه - لما حلف أنه لا ينفق على مسطح ؛ لقذفه عائشة - رضي اللّه عنها - ، وكانت عائشة تكره أن يسب عندها حسان ، وتقول : إنه قال :
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 2454 ) عن أنس مرفوعا .