فصل في الصدقة عن الأبوين الميتين
قال رجل : " يا رسول اللّه ، إن أبي مات وترك مالا ، ولم يوص فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه ؟ قال : نعم " " 1 " وقال آخر " إن أمي افتلتت [ نفسها ] ولم توص ، وأظنها لو تكلمت تصدقت ، أفلها أجر إن تصدقت عنها ؟ قال : نعم " " 2 " .
وروي : " فلي أجر إن تصدقت عنها ؟ قال : نعم " " 3 " ، وأمر سعد بن عبادة بقضاء نذر كان على أمه " 4 " .
إذا كانت النفقة على الأبوين في حياتهما برا ، فالتصدق عنهما بعد موتهما أولى أن يكون برا ، فإن الثواب الحاصل لهما من الصدقة خير وأبقى من الرفق الذي حصل لهما بالنفقة .
فصل في صلة صديق الأب
قال عليه السّلام : " إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي " " 5 " ، وقد " كان صلّى اللّه عليه وسلّم يهش لصدائق خديجة ويحسن إليهن ويكرمهن " " 6 " .
الإحسان إلى صديق الأب كالنيابة عن الأب في الإحسان إلى الأصدقاء .
فصل في إكرام الصالح بعد موته
" وضع صلّى اللّه عليه وسلّم جليبيبا على ساعديه وهو قتيل ، ليس له إلا ساعداه " " 7 " .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1630 ) عن أبي هريرة مرفوعا .
( 2 ) رواه البخاري ( 2760 ) ، ومسلم ( 1004 ) عن عائشة مرفوعا .
( 3 ) رواه مسلم ( 1004 / 12 ) عن عائشة مرفوعا .
( 4 ) رواه البخاري ( 2761 ) ، ومسلم ( 1638 ) عن ابن عباس مرفوعا .
( 5 ) رواه مسلم ( 2552 ) .
( 6 ) رواه البخاري ( 3818 ، 3821 ) ، ومسلم ( 2435 ، 2437 ) عن عائشة مرفوعا .
( 7 ) رواه مسلم ( 2472 ) عن أبي برزة مرفوعا .