بين الأخوتين ، وإلا فالمؤمنون كلهم إخوة .
فصل في إحسان صحبة الأقارب
قال رجل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك [ قال ثم من ؟ قال : أمك . قال ثم من ؟ قال ] ثم ( أبوك ) " " 1 " ، ويروى :
" أمك ثم أمك ثم أمك ، ثم أبوك ثم أدناك أدناك " " 2 " .
بدء الإحسان إلى الأم إكمال إحسانها مع وهنها وضعفها ؛ فإنها حملت وأرضعت وربت وسهرت ، وباشرت أقذاره وأوضاره وغير ذلك ، ثم ثنى بالأب لكونه سببا في إيجاده ، وأنه بضعة منه ، ثم الأقرب فالأقرب لما في ذلك من صلة الأرحام ، والبداءة بالأفضل فالأفضل .
فصل في الوفاء بالوعد
قال اللّه تعالى :
إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ
[ مريم : 54 ] .
فصل في كفارة ظلم العبد
" ضرب أبو مسعود غلاما له فجعل يقول : أعوذ باللّه ، فجعل يضربه وعوذ برسول اللّه فترك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اللّه أقدر عليك منك عليه ، فسقط السوط من يده لهيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : هو حر / لوجه اللّه ، فقال : أما إنك لو لم تفعل لمستك النار أو لفحتك النار " " 3 " . ( ق 60 - أ )
من أساء إلى رقيقه بالضرب فليحسن إليه بالعتق ، فإن الحسنات يذهبن السيئات ، ويرفعن الدرجات .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 5971 ) ، ومسلم ( 2548 ) عن أبي هريرة مرفوعا .
( 2 ) رواه مسلم ( 2548 / 2 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( 1659 ) عن أبي مسعود الأنصاري مرفوعا .