ذكر الصّبر ومعناه
قال الحافظ :
الصبر جنّة المؤمن وسريرة الموقن وعزيمة المتوكّل ، وهو سبب درك النّجح ومفتاح الظّفر وباب الفرح وقيد التّعبّد وسبيل الأبرار ومطيّة الأخيار ، واللّه مع الصّابرين ويحبّهم ويوفّي أجورهم . قال اللّه تعالى :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 1 » .
وختم أحوال الطّاهرين ومناقب الصّدّيقين بالصّبر ، وقرن به عظيم الثّواب ، فقال :
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً
« 2 » .
والصّبر من أخلاق المرسلين ، يدلّ عليه قوله لخاتم النّبيّين عليه السّلام :
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ
« 3 » .
اعلم أنّ الصّبر سيرة نوح الشّكور ودأب الخليل إبراهيم وخلق الكليم موسى ومذهب المسيح عيسى عليهم السّلام [ وامر محمّد صلّى اللّه عليه وآله ] بجميل الصّبر ، وهو الّذي لا جزع معه ولا ضجر فيه ، فقال تعالى ذكره :
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا
« 4 » .
والصّبر على وجوه :
هامش
( 1 ) . الزّمر : 10 .
( 2 ) . الإنسان : 12 .
( 3 ) . الأحقاف : 35 .
( 4 ) . المعارج : 5 .