وتستقيم الأسباب وتنفتح الأبواب ويكشف الغطاء ويدفع البلاء ، ولن يبلغ العبد غاية المجد ومنتهى الشّرف ودرجة العزّ ورتبة الفضل إلّا بكمال الصّبر .
وقيل : الدّنيا العافية والشّباب الصحّة والمروّة الصّبر على أذى الرّجال .
فالزم الصّبر وتمسّك به ، تدرك الظّفر وفضيلة الحرّيّة . ولا تسلك سبيل الجزع ، تقع في بحر المحن وتغرق في أمواج البلايا وتبقى على ساحل الحرّيّة وتفوتك سفن النّجاة وراحة السّعداء وكرامة الأولياء ودرجة الأصفياء ، وتدركك حسرة المقصّرين وندامة المفرطين وأحزان المتحيّرين وحيرة المحزونين . وفّقنا اللّه وإيّاك للصّبر الجميل وأعانك عليه ، إنّه خير موفّق ومعين .
كتاب في الأخلاق والعرفان — صفحة 321
مساهمون: مؤلف مجهول
ص٣٢١