أمّا السّفليّ ؛ فالأرض ومن عليها .
وأمّا العلويّ ؛ فالسّماوات ومن فوقها .
أمّا الأرض فعلى ضربين : برّ وبحر . والبرّ على ضربين : سهل وجبل . والبحر على وجهين : عذب وملح ، قال اللّه تعالى :
وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً
« 1 » وهو حاجز قدّره ، وكلّ شيء بين شيئين فهو برزخ ، و
حِجْراً مَحْجُوراً *
يمنع أحدهما عن الاختلاط بالآخر .
وفيما يؤثر عن أمير المؤمنين عليه السّلام - واللّه أعلم - : إنّ الأرضين على رأس الملك ، والملك على الصّخرة الخضراء ، والصّخرة على قرني الثّور ، والثّور على ظهر الحوت ، والحوت على الماء ، والماء على الرّيح ، والرّيح على الهواء ، والهواء على الثّرى - وهو النّدى من التّراب - والثّرى فوق الصّخرة السّوداء ، والصّخرة هي السّجّين التي قال اللّه تعالى :
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ
« 2 » - قيل : مختوم . وقيل :
مكتوب عليه اسم صاحبه - وتحت الصّخرة جهنّم
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
« 3 » وهي أسفل العالم .
هذا مذهب العلماء من أهل النّظر في تركيب الأرض . وما يروى من الأخبار مبنيّة على هذا أو على ما يقاربه .
وعند أهل التّنجيم أنّ الأرض سبعة أقاليم متّصلة بعضها ببعض ، وأنّ اللّه زيّن الأرض بالماء والنّبات والحيوان ، قال اللّه تعالى :
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
« 4 » .
وفوق الأرض الهواء ، وهو جسم رقيق لا يرى ، لكنّه إذا حرّك تحرّك ، ويسمّى
هامش
( 1 ) . الفرقان : 53 .
( 2 ) . المطفّفين : 7 .
( 3 ) . الحجر : 44 .
( 4 ) . الكهف : 7 .