وحرّاس السّماوات النّجوم ، وهي الشّهب الثّواقب . قال اللّه يحكي قول الجنّ :
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً
« 1 » .
وفوق السّماوات الملكوت وهو ملك الباري ، ويقال : هو دان ملكه . ويقال أيضا :
ملكوت السّماوات والأرض ، قال اللّه تعالى يصف الخليل عليه السّلام :
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
« 2 » .
وفي المأثور : سبحان ذي الملك والملكوت ، سبحان ذي العزّة والجبروت « 3 » .
وجبروته عظمته ، وتجبّره وعظمته جلالة أمره وعلوّ سلطانه .
ولا يعتقد في ذاته طول وعرض ، فإنّها توجب المساحة ، والمساحة توجب التّقدير والتّحديد ، ومثبت هذا خارج عن حكم الموحّدين .
والجنّة فوق السّماوات السّبع ، والنّار تحت الأرضين السّبع ، وعرض الجنّة الواحدة مثل السّماوات والأرض .
والأفق الأعلى : اسم موضع في السّماء السّابعة .
وعليّون : لوح من زبرجد أخضر تحت العرش ، وهو مشهد الأملاك لعرض الأعمال ونسخة الآجال ، قال اللّه تعالى :
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
« 4 » .
وفي الآثار : أنّ فوق السّماوات حجب من بحار وأستار « 5 » أودية تتوقّد منها نيران ، وفيها صفوف من الملائكة من قائم وراكع « 6 » وملفّ رأسه في جناحه يسبّحون الليل والنّهار لا يفترون وعن العبادة لا يستكبرون ولا يستحسرون ، لكلّ ملك منهم مقام
هامش
( 1 ) . الجنّ : 8 .
( 2 ) . الأنعام : 75 .
( 3 ) . مصباح المتهجّد : 85 .
( 4 ) . المطفّفين : 21 .
( 5 ) . هنا سقط في الأصل .
( 6 ) . هنا سقط في الأصل .