ذكر الهدى
قال الحافظ حفظه اللّه :
الهدى على وجهين : ظاهر وباطن
أمّا الظّاهر : فمنه الدّعوة ، قال اللّه تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله :
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 1 » أي لتدعو .
ومنه التبيين ، قوله عزّ ذكره :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
« 2 » يعني وبيّنّا له الطّريقين : طريق الخير والشّرّ . قال :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
« 3 » يقول : فبيّنّا لهم الحقّ فاختاروا الضّلالة على الهدى .
ومنه الإصلاح ، قوله :
وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ
« 4 » يعني لا يصلح ولا يصوّب .
ومنه الرّحمة ، قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ
« 5 » يعني لا يرحمهم ما داموا على كفرهم وكذبوا . وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 6 » .
ومنه التثبيت على سبيل اللطف ، قوله جلّ جلاله :
وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 7 » يعني يثبّتهم عليه .
هامش
( 1 ) . الشّورى : 52 .
( 2 ) . البلد : 10 .
( 3 ) . فصّلت : 17 .
( 4 ) . يوسف : 52 .
( 5 ) . الزّمر : 3 .
( 6 ) . النّحل : 104 .
( 7 ) . الحجّ : 54 .