والثّاني : عقل الإيمان ، وهو ما يدلّ المؤمن على صحّة الدّين وفساد الشّرك .
والثّالث : عقل يدلّ العبد على متابعة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وينهاه عن مخالفته .
والرّابع : عقل يدلّ على موالاة أهل الحقّ ومعاداة أهل الباطل .
والخامس : عقل المطيعين ، وهو ما يدلّ العبد على إيثار ما أمر به واجتناب ما نهي عنه .
والسّادس : عقل المستقيمين ، وهو يدلّ العبد على إقامة ما أباح اللّه بالعذر والحجّة .
والسّابع : عقل الزّهّاد ، وهو يدلّ العبد على ترك الدّنيا وطلب العقبى .
والثّامن : عقل الصّدّيقين العارفين ، وهو يدلّ العبد على صفاء الهمّة وصدق الإرادة .
والتّاسع : عقل الأوصياء ، وهو يدلّهم على قبول ما ألقي إليهم من الرّسل من العلوم والحكم وعلى احتمال ما نزل بهم من المحن .
والعاشر : عقل النّبيّين ، وهو يدلّهم على احتمال المحن على الدّعوة وحفظ الشّريعة كما علّمهم الرّسل .
والحادي عشر : عقل الرّسل ، وهو يدلّهم على احتمال العجائب وقبول الوحي ورؤية الملكوت وتبليغ الرّسالة وأداء الأمانة .
والثّاني عشر : عقل الملائكة ، وهو يدلّهم على إدمان العبادة ورؤية المنّة وحفظ الهيبة وتبليغ الرّسالة إلى الرّسل . فعقولهم أنزه لمبائنتها عن أضدادها ، لكن الرّسل أكمل عقولا لأنّهم أفضل البريّة ولمقارنة المحن بهم ونزول البلاء عليهم ، فهم كانوا مع هذه الأوصاف يطّلعون على الغيوب ويقاسّون البلاء .
ولقد حفظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله آثار المرسلين ومقام الكروبيّين وأوصاف الرّوحانيّين وأحوال المقرّبين والمبعّدين ودرجات النّعيم ودركات الجحيم في ليلة واحدة .
ولقد قال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه سبحانه رفع لي الدّنيا فرأيت ما يكون في امّتي إلى يوم ينفخ في الصّور
كتاب في الأخلاق والعرفان — صفحة 119
مساهمون: مؤلف مجهول
ص١١٩