ذكر الأدب
قال الحافظ رحمه اللّه :
الأدب على ثلاثة أوجه :
أدب اللسان ، وهو صونه عن الكذب والغيبة ، وتقويم اللفظ عند الوصف والعبارة .
وأدب القلب ، وهو حراسته عند الخواطر الواردة عليه ، وحفظه عند الشكوك العارضة والظّنون الكاذبة ، وربطه عند البلاء بالصّبر وعند القسمة بالقناعة وعند الحكم بالتّسليم وعند المصلحة بالتّوكّل وعند الأمر بالإخلاص والتّعظيم وعند النّهي بالخشية والهيبة .
وأدب النّفس في الخلوة ، وهو منعها عمّا يشينها عند اللّه وعند الخلق ، وحملها على ما يزينها عندهم
والأدب أصله الدّعاء إلى الألفاظ الجميلة ، وهو مأخوذ من المأدبة ، وهي الدّعاء إلى الوليمة .
وقيل : الأدب أربعة أشياء : عرفان وقت كلامك ، والإيجاز في لفظك ، والإبلاغ لبغيتك ، والرّضا من الكلام بأقلّ من حظّك .
وقيل : الأدب أولى بالمرء من النّسب ، وهو أعدل شاهد على الحسب .
وفي المأثور عن الرّسول صلّى اللّه عليه وآله قال : المؤمن يتأدّب بأدب اللّه سبحانه « 1 » .
هامش
( 1 ) . في البحار : 74 / 157 نقلا عن تحف العقول عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله إنّ المؤمن يأخذ بأدب اللّه .