پرش به محتوای اصلی

كتاب ذم الهوى — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
ما في قلبه ، ومتى مرّ على وجهه في استلذاذ عشقه هجم عليه من المحن ما يربي على لذته ، وربما كان سبب هلكته . أخبرنا المبارك بن علي ، قال : أنبأنا ابن العلاف ، قال : أنبأنا عبد الملك بن بشران ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : أنبأنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا علي بن الأعرابي ، قال : حدثنا علي بن عمروس أن يزيد بن عبد الملك دخل يوما بعد موت حبابة ، وكان لها عاشقا ، إلى خزانتها ومقاصيرها ، فطاف بها ومعه جارية من جواريها ، فتمثلت الجارية :
كفى حزنا بالواله الصبّ أن يرى * منازل من يهوى معطلة قفرا
فصاح صيحة وخر مغشيّا عليه فلم يفق إلى أن مضى من الليل هويّ ، فلم يزل باقي ليلته باكيا ، فلما كان اليوم الثاني وقد انفرد في بيت يبكي عليها جاءوا إليه فوجدوه ميتا . أخبرتنا شهدة بنت أحمد ، قالت : أنبأنا جعفر بن أحمد ، قال : حدث أبو علي بن شاذان ، قال : حدثني أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكّار ، قال : حدثني هارون بن موسى ، قال : حدثني موسى بن جعفر ، أن يزيد بن عبد الملك بينا هو مع حبابة أسرّ الناس بها ، حذفها بحبة رمان أو بعنبة وهي تضحك ، فوقعت في فيها فشرقت فماتت ، فأقامت عنده في البيت حتى جيّفت أو كادت تجيّف ، ثم خرج فدفنها ، فأقام أياما ثم خرج حتى وقف على قبرها فقال :
فإن تسل عنك النفس أو تدع الصّبا * فباليأس تسلو عنك لا بالتجلد
ثم رجع ، فما خرج من منزله حتى خرج بنعشه . أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، قال : أنبأنا أبو الحسين بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا
كتاب ذم الهوى — صفحه 653 | ابن الجوزي / محمد إبراهيم الزغلي / عصام فارس الحرستاني