والصدر ، ويضيق منها أربعة : خرق الأنف ، خرق الأذنين ، ومشق الفم ، وثمّ .
ويطول منها أربعة : القامة ، والعنق ، والقصب ، والأصابع . ويضخم منها أربعة :
الساقان ، والوركان ، والعجز ، والرّكب ، وهو منبت العانة . ويقصر منها أربعة :
خطاها ، وطرفها ، ولسانها ، وذكرها . وكانت هند بنت عتبة تقول : النساء أغلال ، فليتخيّر الرجل غلّا ليده .
فصل : هذا ما ذكر فيما يتعلق بالحسن ، والحسن عند المحب ما يقع بقلبه ،
فليجهد في استعراض النساء والجواري ، فالغالب حصول ما يغلب على ما عنده .
فإن لم يحصل له أدام التتبع ، فإن النفس لا تقف على شيء ولا تقيم على حال ، فربّ ثان محا الأول .
أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، وأخبرتنا شهدة ، قالت :
أنبأنا جعفر بن أحمد ، قالا : أنبأنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أنبأنا أبو عمر ابن حيّويه ، قال : حدثنا ابن المرزبان ، قال : أخبرني أبو بكر العامري ، قال :
حدثني الحسين بن علي مولى بني أمية ، عن أبيه ، قال : خرجت إلى الشام ، فلما كنت بالشراة ، ودنا الليل إذا قصر ، فهويت إليه ، فإذا بين باب القصر امرأة لم أر مثلها قط هيبة وجمالا ، فسلمت عليها فردّت ثم قالت : من أنت ؟ قلت : رجل من بني أمية من أهل الحجاز ، فقالت : مرحبا بك وحياك اللّه ، انزل فأنت في أهلك . قلت : ومن أنت ؟ عافاك اللّه . قالت : امرأة من قومك .
فأمرت لي بمنزل وقرى وبتّ في خير مبيت ، فلما أصبحت أرسلت إليّ : كيف أصبحت ؟ وكيف كان مبيتك ؟ قلت : خير مبيت ، واللّه ما رأيت أكرم منك ، ولا أشرف من فعالك ، قالت : فإن لي إليك حاجة ، تمضي حتى تأتي ذلك الدير ، ديرا أشارت إليه ، فتجيء فائت ابن عمي فيه وهو زوجي ، قد غلبت عليه