وله في أخرى :
أعاذلتي أكثرت جهلا من الجهل * على غير شيء من ملام ومن عذل
أعاذل في حبّي بثينة ضلّة * وقد سار حبّي في عظامي وفي عقلي
كأنك لا تدرين ما وجد ذي الهوى * ولم تعلمي في الناس ذا صبوة قبلي
يقلن التمس بالنأي للحبّ سلوة * ولم يلف طول النأي عن حبها يسلي
وأنت حديث النفس إن كنت خاليا * وجدّ حديثي إن جددت وفي الهزل
وما وجد النّهديّ من داخل الهوى كو * جدي ولا من كان ذا جدة قبلي
وله في أخرى :
تذكرت ذات الخال من فرط حبها * ضحى والعتاق اليعملات « 1 » بنا تخدي
فما ملكت عيناي حين ذكرتها * دموعهما كالنظم تجري على خدّي
فعنّفني صحبي وقالوا من الهوى * بكيت ! ولو كانوا بها وجدوا وجدي
لما عنّفوني في البكاء من أجلها * وربّ منى لكن شغفت بها وحدي
وقالوا لقد كنا عهدناك مرة * جليدا فما هذا بفعل الفتى الجلد
ألا ترعوي من أن يشوقك ذكرها * وأنت على هول تسير مع الوفد
فقلت ذروا لومي فلست وإن نأت * بمنصرف عنها هواي ولا ودّي
ولست وإن شطّت بها غربة النوى * بناس هواها أو أغيّب في لحدي
وما كنت لي إلا خيالا وفتنة * فياليت أني متّ إذ كنت في المهد
ولم أك في الدنيا علقت علاقة * وما كان عرفانيك إلا شقا جدّي
فصل : وقد ذكر في المشتهرين بالعشق كثيّر عزة ، وليس بذاك . فإنّ عزّة تنكّرت له فلم يعرفها فمال إليها ،
فقالت : فأين قولك في عزة ؟ فقال : لو كانت عزة لي
هامش
( 1 ) اليعملات : النوق .