إذا ما اعترتني لوعة فادّكرتها * تجدّد وجدي واعترتني البلابل
فبتّ نجيّا للهموم مسهّدا * ونامت فلم يأرق لذاك العواذل
ألا ربّ لاح لو بلا الحبّ لم يلم * ولكنه من سورة الحب جاهل
وله في أخرى :
ولربّ عارضة علينا وصلها * بالجدّ تخلطه بقول الهازل
فأجبتها بالقول بعد تستّر * حبّي بثينة عن وصالك شاغلي
لو كان في قلبي كقدر قلامة * فضل وصلتك أو أتتك رسائلي
وله في أخرى :
ولمّا عصيت الناصحين ولم أطع * مقالتهم ألقوا على غاربي حبلي
بثينة إني قد عصيت عواذلي * وإنك لا تعصين من لام من أجلي
تريدين قتلي لا تريدين غيره * وماذا الذي يرضيك يا بثن من قتلي
وله في أخرى :
أهاجتك المعارف والطلول * عفون وخفّ منهنّ الحلول
نعم ، فذكرت دنيا قد تقضّت * وأيّ نعيم دنيا لا يزول !
برابية تجنّ الريح فيها * كما جنّت مولّهة عجول
أسائل دار بثنة أين حلّت * كأن الدار تفقه ما أقول
فهمّ صحابتي أن يعذلوني * فقلت لهم أليس لكم عقول
ملامكم عليّ أذى وضرّ * وموقف ساعة منكم قليل
وله في أخرى :
ألا أيها القلب اللّجوج ألا تسلو * ألست بذي عقل فينفعك العقل !
فتترك هذا الجهل يوما لغيره * إذا أنت لم يعرف لأمثالك الجهل
أظن هواها تاركي بمضلّة * من الأرض لا مال لديّ ولا أهل