تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ويمضي إلى الشام فيهرب بنو أميّة إلى الروم فيتبعهم ، فإذا نزل على شاطئ نهر قسطنطينية خرج إليه الروم فيهم الملك ، فيقولون : ما تريد يا بن محمّد ؟ قال : أريد هؤلاء الذين هربوا فصاروا إليكم ، فيقولون : هذا كتاب محمّد بيننا وبينكم ، فيقول : رضيت ، فيخرج كتاب بين يديه فيعرفه ويقبّله ويضعه على عينيه ويقول : هذا إملاء رسول اللّه وخطّ عليّ وفيه : لا تؤووا لنا عدوّا ، وإن استعنّا بكم على قتال عدوّكم فلنا عليكم النصر ، هذا كتاب رسول اللّه فيه كذا وكذا ، فأخرجوا إلينا عدوّنا ، فيرجعون إلى بني أميّة فيقولون : أخرجنا إليه كتاب أبيه نبيّكم فوجدنا فيه لا تؤووا لنا عدوّا ، فيقول بنو أميّة : فإنّا نتنصّر ، فيغمسون في المعموديّة « 1 » ويعلّقون الصليب في أعناقهم ويأكلون لحم الخنزير ، فينصرف إليه الروم في جمع كثير فيقولون : إنّ القوم قد دخلوا في ديننا لا سبيل عليهم ، نحن نمنعهم بأنفسنا ، فيناجزهم القتال فيقتل منهم مقتلة عظيمة ، فينادون : لا حاجة لنا « 2 » بهم ، ويضع السيف في أهل الروم فيفتح بلادهم ، فيفتح مدينة روميّة وديلمة ، يقسم الفيء بين أصحابه كيلا بالصاع « 3 » . [ 539 / 6 ] - وأوّل ما يظهر من عدل القائم بمكّة أن ينادي مناديه : ليسلّم أهل النافلة لأهل الفريضة الحجر [ الأسود والطواف ] « 4 » .
هامش
ذيل حديث 498 ، سرور أهل الإيمان : 67 / 47 و 69 / ذيل حديث 49 ، منتخب الأنوار المضيئة : 342 . ( 1 ) التعميد : نوع من التغسيل عند النصارى ، وهو من فرائض الكنيسة ، ومن اغتسل به تحقّقت نصرانيّته ، والمعمودية اسم ذلك الماء . ( 2 ) في النسختين : ( لي ) ، والمثبت من عندنا . ( 3 ) انظر : سرور أهل الإيمان : 104 / 81 وعنه في بحار الأنوار 52 : 388 / ذيل حديث 206 ، تفسير العيّاشيّ 2 : 60 . ( 4 ) رواه الكلينيّ في الكافي 4 : 427 / 1 وعنه في وسائل الشيعة 13 : 328 / 1 وبحار الأنوار 52 : 374