تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
قال : فعد باللّوم على نفسك ، إنّك غفلت عن الشكر في وقت النعمة فاطلب بنفسك النقمة ، إنّما مثلك مثل رجل تاجر عمل بمال قوم فوجدوا منه خيانة فاسترجعوا ما لهم ، فما العتب عليهم . [ 443 / 29 ] - وولد لرجل جارية فرآه الصادق عليه السّلام متسخّطا ، فقال : لو أنّ اللّه أوحى إليك أن أختار لك أو تختار لنفسك ما كنت تقول ؟ قال : كنت أقول : يا ربّ ، تختار لي ، قال : فإنّ اللّه قد اختار لك . ثمّ قال : إنّ الغلام الذي قتله الخضر لمّا كان مع موسى وقد حكى اللّه عنه بقوله :
فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً
« 1 » الآية ، أبدلهما اللّه به جارية ولدت سبعين نبيّا « 2 » . [ 444 / 30 ] - وعزّى رجلا على ابنه فقال : أكان يغيب عنك ؟ قال : كانت غيبته أكثر من حضوره ، قال : فأنزله غائبا فإنّه إن لا يقدم عليك قدمت عليه ، أما سمعت قول الشاعر :
وإنّي وإن قدّمت قبلي لعالم * بأنّي وإن أبطأت عنك قريب وإنّ صباحا نلتقي في مسائه * صباح إلى قلبي الغداة حبيب « 3 »
ثمّ قال : كفى أخي باليأس معزّيا ، وبانقطاع الطمع زاجرا .
هامش
( 1 ) الكهف : 81 . ( 2 ) رواه في تفسير العيّاشيّ 2 : 336 / 60 وعنه في بحار الأنوار 13 : 311 / 46 و 104 : 101 / 86 ومستدرك الوسائل 15 : 116 / 1 ، عن الحسن بن سعيد اللخميّ . . . . الكافي 6 : 6 / 11 وعنه في وسائل الشيعة 21 : 364 / 4 ، عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عدّة من أصحابه ، عن الحسن بن عليّ بن يوسف ، عن الحسين بن سعيد اللخميّ . . . . ( 3 ) جاءت هذه القضيّة في الكامل للمبرّد 3 : 1277 ، تاريخ مدينة دمشق 7 : 189 ، لرجل غير الإمام عليه السّلام ، والبيتان ضمن قصيدة لإبراهيم بن المهديّ العباسيّ رثى بها ولده .