فصل [ في تمحيص الشيعة ، وعدم قبول الهدية من موالي بني أميّة ، وحضور الملائكة عند موائدهم ، وبعض سننه عليه السّلام ]
[ 435 / 21 ] - وقال عليه السّلام : وإيّاك والذنوب وحذّرها شيعتنا ، فو اللّه ما هي إلى أحد بأسرع منها إليكم ، إنّ أحدكم لتصيبه المعرّة « 1 » من السلطان « 2 » وما ذلك إلّا بذنوبه ، وإنّه ليصيبه السقم وما ذلك إلّا بذنوبه ، وإنّه ليحبس عنه الرزق وما هو إلّا بذنبه ، وإنّه ليشتدّ عليه الموت وما هو إلّا بذنبه ، أو تدري لم ذلك يا مفضّل ؟ قال : لا ، قال :
ذلك لأنّكم لا تؤاخذون بها في الآخرة فمن ثمّ عجّلت لكم في الدنيا « 3 » .
[ 436 / 22 ] - وانقطع شسع نعله فناوله رجل شسعا ، فقال : إنّا لا نقبل الصدقة ، قال : هي هديّة ، قال : كلّ معروف صدقة « 4 » .
فجاء إسحاق بن عمّار بشسع فقبله منه وقال : من حمل امرءا مسلما على شسع نعله حمله اللّه على ناقة دمكاء من حين يخرج من قبره إلى أن يقرع باب الجنّة ، إنّه رجل من موالي بني أميّة كرهت أن يكون له عندي يد أحتاج أن أكافئه عليها يوم القيامة « 5 » .
هامش
( 1 ) المعرّة : الأمر القبيح المكروه والأذى [ مجمع البحرين 3 : 400 ] .
( 2 ) في النسختين : ( الشيطان ) ، والمثبت من مصادر التخريج .
( 3 ) رواه في علل الشرائع 1 : 297 / 1 وعنه في وسائل الشيعة 15 : 305 / 23 وبحار الأنوار 6 :
157 / 15 ، أبي رحمه اللّه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه ، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر . . . .
مشكاة الأنوار : 477 وعنه في مستدرك الوسائل 11 : 332 .
( 4 ) في « م » : ( صلة ) .
( 5 ) انظر الكافي 6 : 464 / 13 .