قال : حدّثني أبي عن آبائه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « خير العطاء ما أبقى لك نعمة باقية » ، وإنّ الذي أعطيناك لا يبقى ، هذا خاتمي فإن أعطيت به عشرة ألف درهم وإلّا فعد إليّ في وقت كذا أوفّك إيّاها .
قال : قد أغنيتني وأنا رجل كثير الأسفار ، فعلّمني ما إذا قلته أمنت على نفسي ومالي ، قال : إذا خفت أمرا فاترك يمينك على أمّ رأسك واقرأ :
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
« 1 » « 2 » .
[ 433 / 19 ] - وكان الصادق عليه السّلام يتمثّل كثيرا :
بثّ النّوال ولا تمنعك قلّته * وكلّ ما سدّ فقرا فهو محمود
إنّ الكريم ليخفي عنك عسرته * حتّى تراه غنيّا وهو مجهود « 3 »
[ 434 / 20 ] - وقال لابنه : ما فعلت بالسبعين دينار التي معك ؟ قال : هذه ، قال :
أخرجها نتصدّق ، نستجيء به الرزق .
هامش
( 1 ) آل عمران : 83 .
( 2 ) رواه في الأمالي للطوسيّ رحمه اللّه : 281 / 84 وعنه في بحار الأنوار 47 : 310 / 1 و 63 : 75 / 28 و 95 :
148 / 1 ومستدرك الوسائل 8 : 145 / 6 و 10 : 390 / 4 ، أبو محمّد الفحّام ، قال : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد عبيد اللّه الهاشميّ المنصوريّ ، قال : حدّثني عمّ أبي موسى عيسى بن أحمد عيسى بن المنصور ، قال : حدّثني الإمام عليّ بن محمّد العسكريّ ، قال : حدّثني أبي محمّد بن عليّ ، قال : حدّثني أبي عليّ بن موسى ، قال : حدّثني أبي موسى بن جعفر عليهم السّلام . . . .
سلوة الحزين : 347 / 19 وعنه في بحار الأنوار 47 : 311 / 2 ، وانظر : مناقب آل أبي طالب 3 : 394 وعنه في بحار الأنوار 47 : 24 / ذيل حديث 26 ، مجموعة ورّام : 490 ، العدد القويّة : 154 / 83 .
وجاء في آخر الأمالي وسلوة الحزين كذا : قال الأشجع : فحصلت في واد تعبث فيه الجنّ ، فسمعت قائلا يقول : خذوه فقرأتها ، فقال : كيف نأخذه وقد احتجز بآية طيّبة ؟ !
( 3 ) البيتان من جملة ستّة أبيات منسوبة لبشّار بن برد ولحمّاد عجرد .