لمّا مضى : ما أبكي أسفا على ما أعطيته ولكن كيف لم أبتدئه قبل ذلّ المسألة في وجهه .
فصل [ في كلامه عليه السّلام عليهما للكميت ، وصبره للبلاء ، وكتابه إلى بعض مواليه ]
[ 392 / 10 ] - وقال الباقر عليه السّلام للكميت : طلبت بمدحك إيّانا الدنيا أو الآخرة ؟
قال : ما طلبت إلّا ثواب الآخرة .
فقال : أما لو قلت الدنيا قاسمتك مالي حتّى النعل بالنعل .
فقال الكميت : أخبرني عنهما .
قال : ما أهريقت محجمة من دم ولا رفع حجر بغير حقّه ، ولا حكم بظلم إلّا وهو في أعناقهما إلى يوم القيامة ، قال : أبعدهما اللّه ، فما تأمرني في الشعر فيكم ؟
قال : لك ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لحسّان : لن يزال معك روح القدس ما دمت تمدحنا أهل البيت « 1 » .
[ 393 / 11 ] - وعن الثماليّ : كنّا عنده وابن له في النزع ، فجعل يدخل ويخرج ، ثمّ مات الغلام ، فخرج إلينا قد ادّهن واكتحل وجلس معنا ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنّا لنحبّ أن نعافى في الأولاد والمال ، فإذا نزل أمر اللّه رضينا وسلّمنا « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع : الأصول الستّة عشر ، كتاب عبد الملك بن حكيم الخثعميّ : 100 وعنه في مستدرك الوسائل 10 : 396 / 11 .
وانظر : الكافي 8 : 102 / 75 وعنه في بحار الأنوار 30 : 266 / 132 و 46 : 341 / 32 ، اختيار معرفة الرجال 2 : 461 / 361 وعنه في بحار الأنوار 47 : 321 / 17 ، الدرجات الرفيعة : 572 .
وجاء في هامش « أ » : ( فيه أنّ معاصي الناس إلى يوم القيامة على عنق الشيخين ) .
( 2 ) انظر : من لا يحضره الفقيه 1 : 187 / 567 وعنه في وسائل الشيعة 3 : 276 / 4 .