جمعة بدينار ويقول : الصدقة يوم الجمعة تضاعف ؛ لفضل يوم الجمعة على غيره من الأيّام « 1 » .
وعن بشر النبّال « 2 » : نحوت دار الباقر عليه السّلام فإذا راحلته قد شدّ عليها وأخذ حرسها « 3 » ينتظرون خروجه ، وأعرابيّ قائم قد نفق بعيره ، فخرج الباقر عليه السّلام فصعد الدكّان ليركب ، فقال الأعرابيّ :
أبا جعفر إنّ الحجيج تصدّعوا * وليس لرحلي فاعلمنّ بعير
أبا جعفر ضنّ الأمير بماله * فأنت على ما قد حويت أمير
أبا جعفر من أهل بيت نبوّة * صلاتهم للمسلمين طهور
فقال أبو جعفر عليه السّلام : شأنك بالراحلة خذ بزمامها ، فوثب مولى له ليأخذ السيف المعلّق بالرحل ، فقال : لا تتعرّض للسيف هو له ، فقوّم السيف والراحلة فبلغ ستّة آلاف درهم « 4 » .
[ 391 / 9 ] - وجاءه مؤمن فشكا فقره فأعطاه أوقيّة ذهب ، ثمّ بكى ، فقال عليه السّلام
هامش
( 1 ) رواه في ثواب الأعمال : 185 وعنه في وسائل الشيعة 7 : 413 / 2 وبحار الأنوار 46 : 294 / 23 ، أبي رحمه اللّه ، قال : حدّثني عبد اللّه بن جعفر ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، قال :
حدّثني أبو محمّد الواشي وعبد اللّه بن بكير ، وغيره قد رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . . . .
( 2 ) بشير بن ميمون الواشي النبّال الكوفيّ ، وقد قيل : بشر ، ممدوح ، أخوه شجرة ، وهما ابنا أبي أراكة واسمه ميمون مولى بني وابش ، وهو ميمون بن سنجار ، من أصحاب الباقر عليه السّلام ، وعدّه الشيخ من أصحاب الصادق عليه السّلام ، ذكره البرقيّ مع توصيفه بالشيبانيّ ، في أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام [ لاحظ : رجال الشيخ : 127 / 4 و 199 / 17 ، خلاصة الأقوال : 79 / 4 ، معجم رجال الحديث 4 : 229 / 1773 ] .
( 3 ) في النسختين : ( قوسها ) ، والمثبت من عندنا .
( 4 ) جاءت في المصادر قضيّة لعبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، فانظر : الدرجات الرفيعة : 181 ، مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا : 128 / 425 ، كتاب المنمق : 379 ، تاريخ مدينة دمشق 27 : 269 ، سير أعلام النبلاء 3 : 459 ، تاريخ الإسلام 5 : 430 .