فيها أعلى درجة منه ، ما خلا النبيّين والصدّيقين « 1 » .
[ 357 / 47 ] - وسمع رجلا يقول : ليتني لم أخلق ، فقال : هذا اللّوّ واللّيت هو الذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّهما من عمل الشيطان .
لا تقل هكذا ولكن قل : ليت اللّه رزقني علما فبثثته ، ومالا فأنفقته في طاعة اللّه ، فإنّ متمنّي الخير وفاعله في الأجر شركاء .
[ 358 / 48 ] - وجاءه رجل وهو حزين وله أربع بنات وهو فقير ، فقال : ليتهنّ متن وكفيت أمرهنّ .
فقال : يا عبد اللّه لا تسخط نعمة اللّه عليك وإحسانه إليك ، لعلّ اللّه يرزقك بهنّ ولولاهنّ لضيّق عليك .
فقد أتى رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وشكا إليه أنّه قد بلي بأخ ضعيف العقل والحال ويلزمه عياله ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : وما يدريك لعلّ اللّه إنّما يوسّع عليك به ، لا تبغضوا البنات فإنّهنّ مباركات عاطفات عليكم قلوب المؤمنين والمؤمنات ، [ فمن رزق ] « 2 » منهنّ بشيء فأحسن خدمتها وتربيتها كان في الرفيق الأعلى مع النبيّين والصدّيقين .
فصل [ في وصاياه عليه السّلام إلى أولاده ، ورفقته إلى أهله ومحبّيه ]
[ 359 / 49 ] - وكتب إلى ابنه زيد :
« أوصيك بتقوى اللّه فإنّها تجمع لك خير الدنيا والآخرة ؛ أمّا الدنيا فتطهير
هامش
( 1 ) رواه في تفسير القمّيّ 2 : 259 وعنه في بحار الأنوار 8 : 133 / 39 و 92 : 198 / 8 ومستدرك الوسائل 4 : 256 / 1 ، بالسند المذكور آنفا .
( 2 ) زيادة من عندنا ليستقيم بها المعنى .