ولا أنت ممّا سخوت به محمود .
[ 367 / 57 ] - وكان بالمدينة رجل يضحك الناس وقال : أعياني عليّ بن الحسين عليهما السّلام أن أضحكه ، فجاءه وأخذ رداءه ومضى ، فلم يلتفت إليه ، فقال : من هذا ؟ قالوا : رجل بطّال ، فقال : قولوا : إنّ للّه يوما يخسر فيه المبطلون « 1 » .
[ 368 / 58 ] - وكان ليلة سمع صائحا يقول : تعالوا أغيثوني على الليل ، فسمع الصوت فلمّا أتاه قال الرجل : ما الذي أخرجك في هذا الوقت ؟
قال : صوتك ، ما قصّتك ؟
قال : يا بن رسول اللّه ، رأيت بالسوق جارية فعشقتها وليس عندي ثمنها .
قال : وتدري ثمن تلك الجارية ؟
قال : نعم ، قال : تعالى معي ودلّني عليها ، فجاء إلى دار الرجل فاشترى عليّ بن الحسين عليهما السّلام الجارية بعشرة آلاف درهم وقال : خذها بارك اللّه لك فيها ، وتعال غدا مع الجارية أعطكما ما تحتاجان إليه ، فأغناهما من الغد .
فصل [ في بعض مواعظه عليه السّلام ، ولباسه ، ومناجاته ، وكلامه عند الوفاة ]
[ 369 / 59 ] - قيل له : من نجالس ؟ قال : من يقهرك برهانه ، ويخوّفك في السرّ والعلانية رؤيته ، ويعقلك « 2 » بلسان فعله .
[ 370 / 60 ] - إنّ اللّه أنعم على قوم فلم يشكروا فصار وبالا عليهم ، وابتلى قوما
هامش
( 1 ) رواه في الأمالي للصدوق : 289 / 6 وعنه في وسائل الشيعة 12 : 116 / 4 وبحار الأنوار 46 :
68 / 39 ، حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . . . .
( 2 ) في « أ » : ( يعقلك ) بدل من : ( ويعقلك ) .