إفراغا ، إنّما قصرنا عن علم ما جهلنا بتقصيرنا في العمل ، ولو أنّا نعمل ببعض ما نعلم إذا لأورثنا علما لا تقوم به أبداننا « 1 » .
[ 321 / 11 ] - وكان له غلام يقال له : سنان - وكان عبدا صالحا - فتلا هذه الآية :
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ
إلى قوله :
وَلا تُكَلِّمُونِ
« 2 » ، وعليّ بن الحسين عليه السّلام قائم في محرابه ، فخرّ مغشيّا على وجهه .
فقال ابن جبير : لا غفر اللّه لسنان .
فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : أعد عليّ يا سنان ، فأعاد عليه فخرّ مغشيّا عليه فانسلخ جبهته ، فقال : اذهب فأنت حرّ لوجه اللّه كما خوّفتني « 3 » .
[ 322 / 12 ] - وكان يصلّي صلاة الغداة ثمّ يثبت في مصلّاه حتّى تطلع الشمس ، ثمّ يقوم فيصلّي صلاة طويلة ، ثمّ يرقد رقدة ، ثمّ يستيقظ فيدعو بالسواك ثمّ يدعو بالغداء « 4 » .
[ 323 / 13 ] - وكان يقرأ القرآن فربّما مرّ به المارّ فصعق من حسن صوته « 5 » .
هامش
عطاء ، أبو كنانة الشاميّ ، مولى خزاعة ، وثّقه أحمد . روى عن محفوظ بن علقمة ، وروى عنه محمّد بن راشد ، مات سنة تسع وأربعين [ التاريخ الصغير 2 : 91 ، الثقات لابن حبّان 7 : 564 ] .
( 1 ) جاء في تفسير الثعلبيّ 7 : 290 عن عمر بن عبد العزيز .
( 2 ) المؤمنون : 104 - 108 .
( 3 ) جاء في تاريخ مدينة دمشق 34 : 25 والتخويف من النار لابن رجب الحنبليّ : 173 قضيّة لأويس القرنيّ كان إذا نظر إلى الرؤوس المشويّة يذكر هذه الآية :تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَثمّ يقع مغشيّا عليه ، وفي التخويف زيادة : حتّى يظنّ الناظرون إليه أنّه مجنون . وأيضا في تاريخ مدينة دمشق 66 : 12 قال فيه : مرّ أبو أسيد الفزاريّ بسوق الرؤوس فذكر هذه الآية . . . فخرّ مغشيّا عليه .
( 4 ) راجع : سلوة الحزين : 180 / 268 وعنه في بحار الأنوار 66 : 346 / ذيل حديث 21 و 91 : 381 / 2 ومستدرك الوسائل 6 : 350 / 3 .
( 5 ) راجع : الكافي 2 : 615 / 4 وعنه في وسائل الشيعة 6 : 211 / 2 وبحار الأنوار 16 : 187 / 22 و 25 :