فصل [ في جوده عليه السّلام وكرمه وأكله مع الضعفاء ]
[ 332 / 22 ] - رأى الزهريّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام ليلة باردة مطيرة وعلى ظهره دقيق وحطب ، فقال : أحمله عنك .
فقال : سألتك بحقّ اللّه لمّا مضيت إلى حاجتك فأنا أريد سفرا أعدّ له الزاد وأحمله إلى موضع حريز .
فلمّا كان بعد أيّام قال له : يا بن رسول اللّه ، لا أرى لذلك السفر أثرا .
قال « 1 » : ليس ما ظننت ولكنّه الموت والاستعداد للموت ؛ تجنّب الحرام وبذل الندى والخير « 2 » .
[ 333 / 23 ] - وصار على ظهره كهيئة الحبال السود للحمل على ظهره إلى الفقراء بالليل « 3 » .
[ 334 / 24 ] - وكان يصوم الدهر ويفطر على قرص ويتسحّر بآخر ، فنحل جسمه وسقم بدنه ، فسمع هاتفا يقول : نحيف الجسم من طول الصيام .
[ 335 / 25 ] - وكان يصوم ويأمر بشاة فتذبح وتقطع أعضاؤها وتطبخ ، وإذا كان عند المساء أكبّ على القدر حتّى يجد ريح المرق وهو صائم ، فيقول : هاتوا القصاع ، اغرفوا لآل فلان واغرفوا لآل فلان ، حتّى يأتي على آخر القدر ، ثمّ
هامش
( 1 ) قوله : ( قال ) لم يرد في « م » .
( 2 ) رواه في علل الشرائع 1 : 231 / 5 وعنه في مناقب آل أبي طالب 3 : 293 بإسقاط السند ووسائل الشيعة 9 : 401 / 5 وبحار الأنوار 46 : 65 / 27 ، عن محمّد بن القاسم الأسترآباديّ ، عن عليّ بن محمّد بن يسار ، عن محمّد بن يزيد المنقريّ ، عن سفيان بن عيينة . . . .
( 3 ) راجع : ألقاب الرسول وعترته عليهم السّلام : 52 .