فدخل وحدّثه أنّ شيخا بالباب فعل بي كذا وقال كذا .
قال : ذاك جابر ائذن له ، فدخل وسلّم ثمّ قال : إنّ اللّه إنّما خلق الجنّة لكم ولمن أحبّكم ، وخلق النار لمن أبغضكم ، فما هذا الجهد ؟ إنّك من أسرة بهم يستدفع البلاء وتكشف اللّأواء « 1 » ، وبهم تستمطر السماء ، البقيا على نفسك .
فقال : يا جابر ، لا أزال على منهاج أبويّ مؤتسيا بهما حتّى ألقاهما « 2 » .
[ 319 / 9 ] - ودخلت زينب عليها السّلام عليه فوثب ليسلّم عليها فسقط ضعفا ، فحكت لجابر وأبي سعيد الخدري أنّه صار كأنّه شنّ بال أو سنبل يميله الريح .
فقيل له : ما هذا وأنت من اللّه ومن رسوله بالمنزلة التي أنت بها ؟
فقال : من أدخل قلبه صافي خالص دين اللّه اشتغل عمّا سواه من الدنيا ، وما عسى أن تكون ؟
هل هو إلّا طعام أكلته أو ثوب لبسته أو مركب ركبته أو امرأة أحببتها ؟ !
هامش
( 1 ) اللّأواء : الشّدّة والمحنة .
( 2 ) رواه الشيخ الطائفة في الأمالي : 636 / 16 وعنه في بحار الأنوار 46 : 60 / 18 وحلية الأبرار 1 :
246 / 5 ومدينة المعاجز 4 : 243 / 21 ومستدرك الوسائل 4 : 467 / 5 ، وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن الحسن العلويّ الحسنيّ ، قال :
حدّثنا أبو نصر أحمد بن عبد المنعم بن نصر الصيداويّ ، قال : حدّثنا حسين بن شدّاد الجعفيّ ، عن أبيه شدّاد بن رشيد ، عن عمرو بن عبد اللّه بن هند الجمليّ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام . . . .
بشارة المصطفى : 113 / 53 وعنه في بحار الأنوار 71 : 185 / 47 ، أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن شهريار الخازن في شوّال سنة اثنتي عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بقراءتي عليه ، قال : أخبرني الشيخ السعيد أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ رحمه اللّه ومحمّد بن محمّد بن ميمون المعدّل بواسط ، قال : حدّثنا الحسن بن إسماعيل البزّاز وجماعة ، قالوا . . . وباقي السند كما في الأمالي .
الخرائج والجرائح 1 : 270 / 14 وعنه في بحار الأنوار 46 : 32 / 26 ، مناقب آل أبي طالب 3 : 289 وعنه في بحار الأنوار 46 : 78 / ذيل حديث 75 .