تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً
« 1 » في عليّ ، فأتيته لأنظر إلى عبادته ، لقد أتيته وقت المغرب [ وهو ] يصلّي بالناس ، فلمّا فرغ جلس في التعقيب إلى صلاة العشاء الآخرة ، ثمّ دخل منزله ودخلت معه فوجدته طول الليل يصلّي ويقرأ القرآن إلى أن طلع الفجر ، ثمّ جدّد وضوءه وخرج إلى المسجد وصلّى بالناس الفجر ، ثمّ جلس في التعقيب إلى أن طلعت الشمس ، ثمّ قصد الناس وكان يقضي بين الرجلين فإذا فرغا يقضي بين آخر وخصمه إلى أن زالت الشمس ، فجدّد الوضوء ثمّ صلّى بأصحابه الظهر ثمّ قعد في التعقيب إلى أن صلّى بهم العصر ، ثمّ أتاه الناس فجعل يقوم رجلان ويقعد آخران يقضي بينهم ويفتيهم إلى أن غابت الشمس ، فقلت : أشهد أنّ هذه الآية نزلت فيه « 2 » .

فصل [ في حرصه عليه السّلام لأمور الرعيّة ]

[ 182 / 19 ] - ولمّا قتل عثمان أخذ طلحة مفاتيح بيت المال وكان لا يشكّ أنّه صاحب الأمر ، وأتى الناس عليّا عليه السّلام وأبوا إلّا أن يبايعوه وأقسموا أن لا نصرفها إلى غيرك ، ثمّ بايعوا وبايع طلحة والزبير فيمن بايع ، فأرسل إلى طلحة أن ابعث بمفتاح بيت المال ، فأبى ، فأمر عليّ عليه السّلام فكسر ثمّ قسّم ما فيه بين المسلمين ، وكتب لطلحة عهدا على الشام وللزبير على العراق ، فقالا : وصل قرابتنا وشكراه ، وأخبر عليّ عليه السّلام بذلك فقال : ظنّا أنّ هذا محاباة منّي لهما واستردّ العهدين فغضبا
هامش
( 1 ) الزمر : 9 . ( 2 ) راجع : الأمالي للصدوق رحمه اللّه : 356 / 15 وعنه في بحار الأنوار 41 : 13 / 3 ، تنبيه الغافلين : 147 ، روضة الواعظين : 117 وعنه في حلية الأبرار 2 : 179 / 15 ، مناقب آل أبي طالب 1 : 389 ، مجموعة ورّام : 485 .