غمرة ملهبات لظى ] « 1 » » .
ثمّ أخذ « 2 » في البكاء فلم أسمع [ له ] « 3 » حسّا ، فأتيته فإذا هو كالخشبة الملقاة فحرّكته فلم يتحرّك ، فقلت : مات عليّ ونعيته إلى أهله ، فقالوا : هي الغشية التي تأخذه من خشية اللّه .
ثمّ أتوه بماء فنضحوه على وجهه فأفاق ، فقلت : ممّ بكاؤك ؟ قال : فكيف لو رأيتني وقد دعي بي إلى الحساب ، وأيقن أهل الجرائم بالعذاب ، واحتوشتهم « 4 » ملائكة غلاظ وزبانية أفظاظ « 5 » « 6 » .
[ 185 / 22 ] - وكان إذا قام إلى الصلاة تغيّر لونه حتّى يعرف ذلك في وجهه .
وكان يعمل عمل رجل كأنّه نظر إلى أهل الجنّة والنار .
وكان يغتسل في الليلة الباردة ليتجلّد لا ليتنظّف « 7 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من الأمالي للصدوق رحمه اللّه .
( 2 ) قوله : ( ثمّ أخذ ) بياض في « أ » .
( 3 ) ما بين المعقوفتين من الأمالي للصدوق رحمه اللّه .
( 4 ) في « أ » : ( واحتوشتني ) ، احتوش القوم الشيء : أحاطوا به وجعلوه وسطهم .
( 5 ) الفظّ : الجافي القاسي .
( 6 ) رواه الصدوق رحمه اللّه بتفصيل في الأمالي 137 / 9 وعنه في بحار الأنوار 41 : 11 / 1 و 87 : 194 / 2 ، حدّثنا عبد اللّه بن النضر بن سمعان التميميّ الخرقانيّ رحمه اللّه ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد المكّيّ ، قال : أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ ، عن محمّد بن زياد ، عن المغيرة ، عن سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزبير . . . .
روضة الواعظين : 111 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 124 وعنه في حلية الأبرار 2 : 184 / 5 ومدينة المعاجز 2 : 79 / 413 ، الدرّ النظيم : 241 ، مجموعة ورّام : 475 .
( 7 ) انظر : الارشاد للمفيد رحمه اللّه 2 : 142 وعنه في وسائل الشيعة 1 : 91 / ذيل حديث 18 ، شرح الأخبار 3 : 271 ، الخرائج والجرائح 2 : 891 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 110 وعنه في بحار الأنوار 34 : 335 و 41 : 133 و 60 : 281 .