تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فقلت : يا فضّة ، ألا تتّقين اللّه في هذا الشيخ ؟ ! ألا تنخلين له الطعام ؟ ! فقالت : هو يأمرنا أن لا نفعل فلا نؤجر . ثمّ قلت : [ ألا ننخل ] « 1 » هذا الشعير وهذه النخالة في طعامك ؟ فما أجابني إلّا وعيناه مغرورقتان بمائها ، ثمّ قال : بنفسي من لم يشبع من خبز برّ ثلاثا . [ 176 / 13 ] - ودخلت عليه مرّة أخرى وبين يديه لبن حازر « 2 » أجد حموضته ، وبيده قرص شعير يكسره ويبلّه باللبن فيأكله وإذا أعياه كسره بركبتيه ، وقال : ما أبالي بما سددت به فورة الجوع « 3 » .

فصل [ في كثرة عبادته وصلاته عليه السّلام ]

[ 177 / 14 ] - قال الحارث بن الأعور الهمدانيّ : إنّي كنت معه في أوّل ليلة من شهر رمضان ، فلمّا أن صلّى العصر خرج وأنا معه حتّى أتى موضع الطعام ، فأمر بذلك ، فلمّا صلّى المغرب وانصرف دخل الناس ووضع الطعام والأخاوين « 4 » فلم يزل
هامش
( 1 ) زيادة ضرورية لاستقامة المعنى . ( 2 ) الحازر : الحامض . ( 3 ) انظر هذا الخبر والخبر السابق في : الغارات للثقفيّ 1 : 84 و 86 و 87 و 2 : 706 و 707 وعنه في مستدرك الوسائل 16 : 295 / 1 و 296 / 3 و 299 / 14 ، مكارم الأخلاق : 158 وعنه في بحار الأنوار 79 : 314 / ذيل حديث 25 ، مناقب آل أبي طالب 1 : 367 وعنه في حلية الأبرار 2 : 231 / 16 ، إرشاد القلوب 1 : 58 و 305 وعنه في وسائل الشيعة 24 : 389 / 8 وبحار الأنوار 69 : 107 / 3 و 322 / 1 ، مجموعة ورّام : 56 ، كشف الغمّة 1 : 162 وعنه في بحار الأنوار 40 : 331 / ذيل حديث 13 ، كشف اليقين : 86 منهاج الكرامة : 159 ، شرح نهج البلاغة 2 : 201 وعنه في بحار الأنوار 41 : 137 ، المناقب للخوارزميّ : 118 / 130 . ( 4 ) الأخاوين جمع خوان ، وهو ما يؤكل عليه الطعام .