تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فإذا بين يديه كسيرات خبز شعير « 1 » يابسة ، وبين يديه كوز وجعل يلوك تلك الكسيرات ، فبكى [ مالك ] « 2 » ، فقال : أنت مع ما أصابك من التعب والنّصب يكون هذا غذاؤك ! فوضع يده على رأسه وقال : خابت هذه ، ووضع يده على لحيته وقال : خسرت هذه أن تعصي ربّها لقوت وهذا يكفيها ، ثمّ أنشأ يقول :
علّل النفس بالقنوع وإلّا * طلبت منك فوق ما يكفيها « 3 » أنت ما عشت طول عمرك ما * عمّرت كالسّاعة التي أنت فيها « 4 »
ثمّ يدأب في صلاته ، فقال له مالك : العدوّ في مائة ألف يريد الذي فيه عيناك ، فانفتل من صلاته وأنشأ يقول :
اصبر على مضض الإدلاج والسّحر « 5 » * وفي الرّواح على الحاجات والبكر لا تضجرنّ ولا يعجزك مطلبها * فالنّجح يتلف بين العجز والضّجر « 6 »
هامش
( 1 ) في « م » : ( خبز من شعير ) . ( 2 ) من عندنا للإيضاح . ( 3 ) إلى هنا في مناقب آل أبي طالب 1 : 368 وعنه في بحار الأنوار 40 : 325 / تحت رقم 7 وحلية الأبرار 2 : 232 / 19 ومستدرك الوسائل 7 : 365 / 3 و 15 : 230 / 6 و 16 : 298 / 10 ، ينابيع المودّة 1 : 447 / 15 . ( 4 ) جاءت تمامها في مجموعة ورّام : 396 ، مطالب السؤول : 303 وعنه في بحار الأنوار 78 : 85 / تحت رقم 92 ، هكذا :الغنى في النفوس والفقر فيها * إن تجزّت فقلّ ما يجزيها علّل النفس بالقنوع وإلّا * طلبت منك فوق ما يكفيها ليس فيما مضى ولا الذي لم * يأت من لذّة لمستحلّيها إنّما أنت طول مدّة ما * عمّرت كالساعة التي أنت فيها( 5 ) على مضض الإدلاج : أي على ألمه ، والإدلاج السير من أوّل الليل . ( 6 ) فالنجح الخ يعني : أنّ الفوز بالمقصود يضع بين العجز والقلق وقلّة الهمّة والثبات .
مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 163 | قطب الدين الراوندي / السيد حسين الموسوي