تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
[ 158 / 40 ] - وعن سلمى أم بني رافع « 1 » : كنت عند فاطمة عليها السّلام في شكواها ، فلمّا كان يوم وفاتها كانت أخفّ ما نراها ، اغتسلت كأشدّ ما رأيتها اغتسلت ، ثمّ قالت : أعطيني ثيابي هذه الجدد ، فلبست ، ثمّ قالت : ضعي لي فراشي واستقبليني القبلة ، ثمّ قالت : إنّي فرغت من نفسي فلا أكشفنّ فإنّي مقبوضة الآن ، ثمّ توسّدت يدها اليمنى فاستقبلت القبلة فقبضت ، فجاء عليّ عليه السّلام ونحن نصيح ، فقال : إذا واللّه لا تكشف ، فاحتملت في ثيابها فغيبت « 2 » . [ 159 / 41 ] - وماتت بعد العصر وصلّوا عليها ليلا فدفنت بالبقيع ، وقيل في بيتها ،
هامش
« السّلام عليك أيّتها المظلومة المغصوبة ، السّلام عليك أيّتها المضطهدة المقهورة المطلوبة بالأحقاد » . راجع : مصباح المتهجّد : 712 ، المقنعة : 459 ، مصباح الزائر : 53 ، المزار الكبير : 80 - 81 ، الإقبال : 623 - 625 ، التهذيب 6 : 9 ، البلد الأمين : 278 ، من لا يحضره الفقيه 2 : 573 ، المزار الكبير لابن المشهديّ : 104 . ( 1 ) سلمى أمّ رافع : مولاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وخادمه ، ويقال : مولاة صفيّة بنت عبد المطّلب عمّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وهي زوج أبي رافع [ تهذيب الكمال 35 : 196 ] . ( 2 ) راجع : الأمالي للطوسيّ رحمه اللّه : 400 / 41 وعنه في بحار الأنوار 43 : 172 / 12 ومستدرك الوسائل 2 : 202 / 14 ، العمدة : 389 / 775 ، ذخائر العقبى : 53 ، الذرّيّة الطاهرة : 155 ، كشف الغمّة 2 : 124 وعنه في بحار الأنوار 43 : 188 / تحت رقم 18 ومستدرك الوسائل 2 : 201 / 13 ، وفي بحار الأنوار 81 : 245 / 31 وعنه في مستدرك الوسائل 2 : 135 / 2 عن كتاب مصباح الأنوار ( مخطوط ) ، مسند أحمد 6 : 461 ، أسد الغابة 5 : 590 ، تاريخ المدينة 1 : 108 ، البداية والنهاية 5 : 350 ، السيرة النبويّة لابن كثير 4 : 648 ، مجمع الزوائد 9 : 210 ، سبل الهدى والرشاد 11 : 49 ، ينابيع المودّة 2 : 141 / 395 . قال الإربلي رحمه اللّه بعد ذكر الحديث : إنّ هذا الحديث قد رواه ابن بابويه كما ترى ، وقد روى أحمد بن حنبل في مسنده مثله . ثمّ قال : واتّفاقها من طرق الشيعة والسنّة على نقله مع كون الحكم على خلافه عجيب ، فإنّ الفقهاء من الطريقين لا يجيزون الدفن إلّا بعد الغسل إلّا في مواضع ليس هذا منه ، فكيف رويا هذا الحديث ولم يعلّلاه ولا ذكرا فقهه ولا نبّها على الجواز ولا المنع ؟ ولعلّ هذا أمر يخصّها عليها السّلام ، وإنّما استدلّ الفقهاء على أنّه يجوز للرجل أن يغسّل زوجته بأنّ عليّا غسّل فاطمة عليها السّلام وهو المشهور .
مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع ) — صفحة 149 | قطب الدين الراوندي / السيد حسين الموسوي