119 - كان في بني ضبة كلب زبني يوضع السراج على رأسه ، وهو منتصب على عجب « 1 » ذنبه معلق يديه ، فيدعى باسمه ويلقى له اللحم فلا يتحرك ، فإذ أخذ عنه السراج وثب على اللحم ، ويعلق في عنقه المكتل « 2 » وتوضع فيه الرقعة فيمضي إلى البقال ويأتي بالحاجة . ويطحنون عليه ، فإذا فرغ من طحنه مضى إلى المتمعك فتمعك فيه كحمار الطحان .
120 - تلقح الكلبة من كلاب مختلفة الألوان ، وتأتى بالجراء على شيات مختلفة ، وتلقح أيضا من غير الكلب ، وليس ذلك إلا لأرحام الكلاب .
121 - أبو السري المحبي في دليل بن إسماعيل :
أيها المبتلي بحب كلاب * لا يحب الكلاب غير الكلاب
لو تعريت بينها كنت منها * إنما فقتها بلبس الثياب
122 - رفع إلى الحسن بن سهل أن الدواب وبئت ، فوقّع : تقتل الكلاب ، فقال أبو العواذل .
له يومان من خير وشر * يسل السيف فيه من القراب
فأما الجود منه فللنصارى * وأما شرّه فعلى الكلاب
وفرط الناس في قتلها فأكلت لحوم الدواب فكلبت على الناس ، واضطروا إلى قتلها ، وعلموا الصواب في توقيع الحسن .
123 - تكون بالبادية دابة من جنس السباع ، دقيقة الخطم ، على قدر ابن عرس ، تدنو من الناقة وهي باركة ثم تثب فتدخل حياءها فتندمس فيه حتى تصل إلى الرحم فتجذبها ، وتسقط الناقة ميتة . ويزعمون أنه شيطان ، وقلّ ما ترى ، واسمها العنزة .
هامش
( 1 ) العجب : أصل الذنب عند رأس العصعص والجمع عجوب .
( 2 ) المكتل : الزّبيل الذي يحمل فيه التمر أو العنب .