الكثيرة ، وذلك في حمارة القيظ « 1 » إلى شرائع المياه فيتسافدن « 2 » ، فمن ذلك الزرافة « 3 » وفلفل وقيل هي ولد النمر من الجمل .
116 - ابن عرس أشد عداوة للفأر من السنور ، والشاة أشد فرقا « 4 » من الذئب منها من الأسد والنمر والببر ، مع كون هؤلاء أقوى عليها .
والحمام أفرق من الشاهين منه من الصقر والبازي .
117 - وإذا نبح كلب على رجل بالليل وألح عليه ، ولا حارس ولا سبيل إلى الفوت ، فدواؤه أن يقعد بين يديه مستخذيا مستسلما ، فإنه إذا رآه كذلك شغر « 5 » عليه ولم يهجه ، كأنه حين رآه تحت قدرته أراد أن يسمه بميسم ذل ، كما يجز الآسر ناصية الأسير « 6 » .
118 - يرى الكلب العظم المدملج فيعلم أنه إن عضه رضه وإن ابتلعه استمرأه .
هامش
( 1 ) حمّارة القيظ : وقت اشتداد الحرّ .
( 2 ) يتسافدن : ينزو بعضها على بعض .
( 3 ) الزرافة : حيوان من ذوات الظلف في حجم البعير قصير الرجلين طويل اليدين جلده مبقّع كجلد النمر وعنقه كعنق الفرس إلّا أنه أطول وأكثر انتصابا وله قرنان صغيران والجمع زرافيّ وزرافى وزرائف .
( 4 ) الفرق : الخوف .
( 5 ) شغر : رفع رجله وبال .
( 6 ) الناصية : الشعر في مقدّم الرأس فوق الجبهة ، وكان من عادة العرب أنهم إذا أنعموا على الرجل الشريف بعد أسره جزّوا ناصيته وأطلقوه فتكون الناصية عند من جزّها يفتخر بها . وربما جزّت ناصية الأسير شريفا كان أو غير شريف وأخذت للافتخار .
والعرب متفاوتون في ذلك ؟ قال زهير من قصيدة مدح بها هرم بن سنان المرّي أحد الأجواد في الجاهلية :عظمت دسيعته وفضله * جزّ النواصي من بني بدروقالت الخنساء مفتخرة :جززنا نواصي فرسانها * وكانوا يظنّون أن لا تجزّا
ومن ظن ممن يلاقي الحروب * بألا يصاب فقد ظنّ عجزا