102 - عظام الفيل كلها عاج ، إلا أن جوهر نابه أكرم وأثمن . ولولا شرف العاج وقدره لما فخر الأحنف بن قيس على أهل الكوفة في قوله :
نحن أكثر منكم عاجا وساجا وديباجا وخراجا .
103 - كنية الفيل أبو الحجاج ، وكانت كنية محمود فيل الحبشة أبا العباس .
104 - لسان الفيل صغير بالقياس إليه وقليلا ما يدلعه .
105 - قال أبو علي بن سيناء : رأيت الفيل نزا « 1 » على الفيل بجرجانية خوارزم ، فألصق نابه بكفلها « 2 » واستعان به حتى علاها فضربها .
ولا عادة للفيل في السفاد في غير بلاده . ومن غريب ما رأيت هناك أن الأسد المجلوبة إليها كانت تتسافد وتلد ، وكذلك الفهود .
106 - عنبسة الفيل النحوي سمي بذلك لأن معدان أباه كان يروض فيلا للحجاج . فلما أنشد عنبسة هجاء جرير للفرزدق قال الفرزدق :
لقد كان في معدان والفيل زاجر * لعنبسة الراوي عليّ القصائدا
جرى عليه النّبز « 3 » .
107 - وقيل لغيلان الراجز راكب الفيل ، ولسعدوية الطيوري عين الفيل لأن الحجاج كان يحسبهما عليه . فإذا سمي أهل البصرة إنسانا بفيل فصغروه قالوا : فيلويه ، كما يجعلون عمرا عمروية وحمدا حمدوية .
108 - الطرماح في صفة ثور وحش :
يبدو وتضمره البلاد كأنه * سيف على شرف يسل ويغمد
هامش
( 1 ) نزا عليها : ركبها . والنزو هو السفاد .
( 2 ) الكفل من الدابة : العجز أو الردف والجمع أكفال .
( 3 ) النّبز : اللّقب والجمع الأنباز . يقال : وتنابزوا بالألقاب : أي لقّب بعضهم بعضا .
والتنابز : التداعي بالألقاب وهو يكثر فيما كان ذما . وفي التنزيل العزيز :وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ.