وما كنت يوم الفيل فوق مطية * ولكن على وطفاء جون ربابها
86 - أنشد ابن الأعرابي :
هو البعوضة إن كلفته كرما * والفيل في كل أمر خالط اللوما
87 - أنشد الجاحظ :
ولو أبصرت الستر * لوجيهه تهاويل
وفيه الفيل منقوشا * وفي مشفره طول
لقالت ابعدوا الستر * فلا يأكلني الفيل
88 - زعم هارون مولى الأزد أنه مشى إلى الفيل ، فلما دنا منه وثب عليه وثبة فتعلق بنابيه ، والهند يزعمون أنهما قرناه يخرجان مستبطنين حتى يخرقا الحنك ويخرجا أعقفين ، فجال به جولة كاد يحطمه ، وكان رجلا أيّدا « 1 » رابط الجأش ، فاعتمد على أصول النابين فانقلعا من أصلهما ، وأدبر الفيل ، وبقي القرنان في يده ، وكانت الهزيمة . وأنشأ يقول :
ولما رأيت السيف في رأس هضبة * كما لاح برق من خلال غمام
تغامسته حتى لزقت بصدره * فلما هوت لازمت أي لزام
وعذت بقرنيه أريد لبانة * وذلك من عادات كل محامي
فجال وهجيراه صوت مخضرم * وأبت بقرني يذبل وشمام « 2 »
89 - خرطوم الفيل أنفه ، وبه يوصل الطعام إلى جوفه ، وبه يقاتل ،
هامش
( 1 ) الأيّد : القويّ .
( 2 ) هجيراه : قصاراه . ويذبل : جبل مشهور الذكر بنجد في طريقها . وشمام اسم جبل لباهلة ذكره جرير في شعره فقال :فهل نبئت عن أخوين داما * على الأحداث إلّا ابني شمام
وإلّا الفرقدين وآل نعش * خوالد ما تحدّث بانهدام