4 - أعرابي في وصف فرسه : ما طلبت عليها إلا لحقت ، وما طلبت إلا فت .
5 - أرسل بعض الأمراء ابن عم له ، وكان صاحب قنص ، إلى الشام يشتري له خيلا ، فقال : لا علم لي بها . فقال : كل شيء تستحسنه في الكلب فاشترطه في الفرس . فقدم بخيل لم يكن في العرب مثلها .
6 - إذا بلغ الفارس المنزل لم يكن له هم إلا التمدد ، وقود الفرس ، والاستراحة من اللغوب « 1 » . وترى التركي إذا عاين في ذلك الوقت بعض الصيد ابتدأ الركض بمثل نشاطه الأول قبل السير .
7 - ورث سليمان عليه السّلام عن أبيه ألف فرس ، فاستعرض تسعمائة منها فشغلته عن ذكر اللّه تعالى ، فمسح بالسوق والأعناق ، وبقيت مائة . ثم أن وفدا من أهل مصر قدموا عليه ، فلمّا رجعوا طلبوا زادا يبلغهم بلادهم ، فأعطاهم فرسا ، وقال هذا زادكم ، وهو مصيب لكم من الصيد في كل منزل ما يكفيكم ، فكانوا لا ينزلون منزلا إلا حملوا عليه واحدا ، فيصيد لهم كل صيد أرادوه ، فسموه زاد الركب . ومنه أصل كل فرس عربي .
8 - لم يكن فرس مثل شبذير كسرى أبرويز في زمانه عظم خلق ، وكرم خلق ، وجمعا لشرائط العنق . ولما نفق « 2 » لم يركب إلّا الفيل ، وكان هذا الفرس من خصائص أبرويز . وما قدروا أن ينعوه إليه ، فسألوا فلهبذ المغني أن يعرض به ، فغنى بشيء معناه : شبذير لا يسعى ولا يرعى ولا ينام ، فقال : قد مات إذن . فقال فلهبذ : من الملك سمعت .
وكان أشقر مروان يشبه به ، واشتراه مروان بثلاثمائة ألف درهم ، وصار
هامش
( 1 ) اللغوب : الضعف .
( 2 ) نفق الفرس : مات ، وهذا الفعل يستعمل خاصة للحيوانات .