تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
قرع من قرع الضيعة صنعته بإهالة سنخة . فقال عليّ به . فقام إلى الربيع فغسل يده ثم أصاب منه شيئا ، ثم رجع إلى الربيع فغسل يده بالرمل ، ثم ضمّ يديه فشرب بهما حسى من الماء وقال : يا نيزر : إن الأكف أنظف من الآنية ، ثم مسح ندى الماء على بطنه ، ثم قال : من أدخله بطنه النار فأبعده اللّه . ثم أخذ المعول فجعل يضرب بالمعول في العين ، فأبطأ عليه الماء ، فخرج وجبينه ينضح عرقا وهو ينشفه بيده . ثم عاد فأقبل يضرب فيها وهو يهمهم ، فانثالت كأنها عنق جزور . فخرج مسرعا وقال : أشهد أنها صدقة . علي بدواة وصحيفة ، فكتب : هذا ما تصدق به عبد اللّه علي أمير المؤمنين ، تصدق بالضيعتين المعروفتين بعين أبي نيزر والبغيبغة على أهل المدينة وابن السبيل ، ليقي اللّه وجهه حر النار يوم القيامة ، لا تباعان ولا ترهنان حتى يرثهما اللّه وهو خير الوارثين . إلا أن يحتاج الحسن والحسين فهما طلق لهما ، وليسا لأحد غيرهما . فركب الحسن دين فحمل إليه معاوية بعين نيزر مائتي ألف دينار ، فقال : إنما تصدق بها أبي ليقي اللّه بها وجهه حر النار ، ولست بائعها بشيء . 118 - قارف الزهري ذنبا فساح ، فلقيه علي بن الحسين ، فقال : يا زهري لقنوطك من رحمة اللّه التي وسعت كل شيء أعظم من ذنبك ، فقال الزهري : اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته .