فدق ضلعين من أضلاعه . فقال معاوية : أبعد اللّه بسرا ، أبعد اللّه بسرا .
أيشتم هذا الرجل وهو يسمع ؟ أما علم أن زيدا بين علي وعمر ، وأم زيد ابنة علي من فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ .
وماتت أم كلثوم وزيد في وقت واحد ، وصلّى على جنازتهما سعيد ابن العاص ، وكان والي المدينة . وقال له الحسين بن علي عليهما السلام : تقدم ، ولولا أنك أمير ما قدمتك .
151 - قال سعيد بن المسيب للمطلب بن السائب : ما يمنعك أن تتخذ أهلا ؟ قال : ليس عندي مهر . قال : وكم عندك ؟ قال ثلاثة دراهم ، قال : زوجتك بها بنت سعيد . ثم قال لأمها زوجته : لو مشطت بنيتي وغيرت يديها ، فلما فعلت قال : أخرجي بها إلى المسجد العشاء الآخرة ، فلما حاذى بيت المطلب قرع بابه وقال : أهلك بارك اللّه لك فيهم .
152 - قال عبد اللّه بن عمر لأبيه : أخطب عليّ بنت نعيم النحام ، فخطبها ، فرده وقال : لي ابن أخ مضعوف لا يزوجه الرجال ، فإذا تركت لحمي تربا فمن يذب عنه ؟ .
153 - زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عثمان رقية ثم أم كلثوم ، فلما ماتت عنه قال : ألا أبا أيم ، ألا أخا أيم يزوج عثمان ، فقد زوجته بنتي ، ولو أن عندي عشرا لزوجتهن إياه واحدة واحدة .
154 - أتى الحسن بن علي في جارية زفت إلى بيت رجل فوثبت عليها ضرتها ، وضبطها بنات عم لها فافتضّتها بإصبعها . فاستفتى الحسن فقال : إحدى دواهيكم يا أهل الكوفة ! ولا عليّ لها اليوم فما ترون ؟
قالوا : أنت أعلم ، قال : فإني أرى أن التي افتضتها زانية ، عليها صداقها ، وجلدها مائة . وأرى اللائي ضبطنها مفتريات عليهن جلد ثمانين .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 262
مساهمون: الزمخشري
ص٢٦٢