الجندل « 1 » : إن فتح اللّه عليك فتزوج بنت ملكهم . فتزوج تماضر بنت الأصبغ بن ثعلبة بن جهضم ، وكانت جميلة ، وهي التي صولحت عن ربع ثمنها بثمانين ألف دينار .
150 - خطب عمر رضي اللّه عنه أم كلثوم بنت علي من فاطمة عليهما السلام ، وقال : زوجنيها وأنا أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد . فقال :
هي صغيرة ، وأنا أبعثها إليك ، فإن رضيتها فقد زوجتكها . فبعثتها ببرد وقالت لها : قولي له هذا البرد الذي قلت له . فقال : قولي لقد رضيت رضي اللّه عنك . فتناول قناعها فقالت : لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك . وقالت لأبيها : بعثتني إلى شيخ سوء . فقال : مهلا يا بنية فإنه زوجك .
فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين الأولين في الروضة فقال :
رفئوني ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : كل سبب ونسب وصهر منقطع يوم القيامة إلّا نسبي وسببي وصهري . وصار لي به السبب والنسب فأردت أن أجمع إليه الصهر .
وولد منها لعمر زيد ورقية . وأما زيد الأصغر وعبيد اللّه بن عمر فقد ولدا من أم كلثوم بنت جرول من خزاعة .
وخرج زيد من عند معاوية فأبصر بسر بن أرطأة « 2 » على دكان ينال من علي رضي اللّه عنه ، فصعد الدكان واحتمله وضرب به الأرض ، وطفر عليه
هامش
( 1 ) دومة الجندل : هي على سبع مراحل من دمشق بينها وبين مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقيل : دومة الجندل حصن وقرى بين الشام والمدينة قرب جبلي طيء كانت به بنو كنانة من كلب .
( 2 ) بسر بن أرطأة : قائد فتّاك من الجبارين . ولد بمكة قبل الهجرة وأسلم صغيرا وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حديثين ثم كان من رجال معاوية بن أبي سفيان وشهد فتح مصر وكان معاوية أمره بأن يوقع بمن يراه من أصحاب الإمام علي فقتل منهم جمعا . ولّاه معاوية البصرة سنة 41 ه بعد مقتل الإمام علي وصلح الحسن . أصيب بعقله ومات في دمشق ، وقيل في المدينة سنة 86 ه عن نحو تسعين عاما .
راجع ترجمته في الإصابة 1 : 152 وميزان الاعتدال 1 : 144 وتاريخ الإسلام 3 :
140 .