عليك ، وقد زوجناك على ما في كتاب اللّه ، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان .
141 - دخل الأشعث على علي عليه السلام صبيحة بنائه على بعض نسائه . فقال : كيف وجد أمير المؤمنين أهله ؟ قال كالخير من امرأة قباء « 1 » جباء « 2 » . قال : وهل يريد الرجال من النساء غير ذلك ؟ قال : كلا ، حتى تروي الرضيع ، وتدفئ الضجيع .
142 - وبعث عبد الملك إلى الحجاج يطلب امرأة من أجمل نساء أشراف العراق ، فأرسل في كل ناحية حتى وصفت له كاملة في الجمال غير أنها طرطبة « 3 » . فقال زوجنيها فإنها أدفأ للضجيع وأسقى للرضيع .
143 - جاء صياد إلى أبرويز بسمكة أعجبه سمنها ، فأجازه بأربعة آلاف درهم ، فخطأته شيرين وقالت : إن جاءك فقل أذكر كانت أم أنثى ؟
فإن قال ذكرا أو أنثى فاطلب منه الآخر . فسأله ، فقال : كانت أنثى ، فقال : جئني بذكرها ، فقال : عمر اللّه الملك ، كانت بكرا لم تتزوج .
فقال : زه ، وأمر له بثمانية آلاف درهم . وقال : اكتبوا في الحكمة : الغدر ومطاوعة النساء يورثان الغرم الثقيل .
144 - خطب أبان بن عثمان بن عفان إلى معاوية بنته ، فقال : إنما هما ابنتان ، فإحداهما عند أخيك عمرو والأخرى عند ابن عامر ، فتولى أبان وهو يقول :
تربص بهذا أن يموت ابن عامر * ورملة يوما أن يطلقها عمرو
هامش
( 1 ) القباء من النساء : الضامرة البطن الرقيقة الخصر .
( 2 ) وامرأة جبّاء : لا أليتين لها ، أي رسحاء .
( 3 ) المرأة الطرطبة : التي لها ثديان كبيران مسترخيان . قال المتنبي في هجاء ضبة العتبي :ما أنصف القوم ضبّة * وأمّه الطرطبّهالطرطبة : هي المرأة القصيرة الضخمة المسترخية الثديين .