تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
المؤمنين ؟ قال نعم ، للجد جئت . قالت زوجوا أمير المؤمنين . فتزوجها ، وولدت منه . 159 - قال أبو الأسود الدؤلي لبنيه : يا بني ، أحسنت إليكم صغارا وكبارا وقبل أن تولدوا . قالوا : يا أبانا ، قد علمنا إحسانك صغارا وكبارا ، أفرأيت قبل أن نولد ؟ قال : قد طلبت لكم موضعا في النساء لكي لا تعيروا . في الحديث : تنكح النساء على أربع : الجمال ، والنسب ، والمال ، والدين ، فمن نكح للجمال عاقبه اللّه بالغيرة ، ومن نكح للنسب عاقبه اللّه بالذل ، فلا يخرج من الدنيا حتى يكسر جبينه ، ويشج وجهه ، وتخرق ثيابه وجيبه عليه . ومن نكح للمال لم يخرجه من الدنيا حتى يبتليه بمالها ، ثم يقسي قلبها عليه فلا تعطيه قليلا ولا كثيرا . ومن نكح للدين أعطاه المال والجمال والنسب وخير الدنيا والآخرة . 160 - دخل بعض المتقدمين داره ، وقد أرضعت امرأة لم يرضها ولده ، فأخذه وعلقه وضرب قفاه حتى قاء اللبن ، وقال : لا أدعه يتفرق في عروقه ، وينشأ على خلقها . 161 - أراد نوح بن أبي مريم قاضي مرو الروذ « 1 » أن يزوج ابنته ، فاستشار جارا له مجوسيا فقال : سبحان اللّه ! الناس يستفتونك وأنت تستفتيني ! قال : لا بد أن تشير علي ، قال : إن رئيسنا كسرى كان يختار المال ، ورئيس الروم قيصر كان يختار الجمال ، ورئيس العرب كان يختار النسب ، ورئيسكم محمد كان يختار الدين ، فأنظر أنت لنفسك بمن تقتدي .
هامش
( 1 ) مرو الروذ : مدينة قريبة من مرو الشاهجان في خراسان ، فيها مات المهلب بن أبي صفرة ومنها خرج خلق من أهل الفضل والعلم . راجع معجم البلدان 5 : 112 .