إلى بيت اللّه الحجاج ، فنصب عليه المجانيق « 1 » وأحرقه بالنار ، ولم تحل مكة لأحد من الخلق إلّا لمحمد ، أحلت له ثلاث ساعات من نهار .
فدعاني أن أبايع لابنه ، يريد أن يجعلها هرقلية .
59 - مرّ بريد لبني مروان في سوق المدينة ، فقال له سعيد : كيف تركتهم ؟ قال : بخير . قال : تركتهم يجيعون الناس ويشبعون الكلاب .
فاشرأب الرسول حتى سكن . فقال له المطلب بن السائب : يغفر اللّه لك ، تشيط بدمك بكليمة تلقيها ؟ قال : اسكت يا أحمق ، واللّه لا يسلمني اللّه ما أخذت بحقوقه .
60 - كان ابن سيرين يثبت المهدي ، وكان الحسن لا يعرفه ، وقال يوما : إن يكن لهذه الأمة مهدي فهو هذا ، يعني عمر بن عبد العزيز .
61 - أرسل عمر بن عبد العزيز محمد بن سعيد رسولا إلى الروم ليفدي أسارى المسلمين بأسارى المشركين ، فقال : دخلت على ملك الروم فإذا هو نازل عن سريره جالس على الأرض ، فقلت : ما شأن الملك ؟ قال : أو ما تدري ما حدث ؟ مات الرجل الصالح . يعني عمر بن عبد العزيز . ثم قال : لست أعجب ممن أغلق بابه وترهب ، ولكني أعجب ممن أمكنته الدنيا وقدر عليها ثم زهد فيها . إني لأحسب لو كان أحد يحيي الموتى بعد عيسى لأحياهم عمر .
62 - استحضر سليمان بن عبد الملك طاوسا ، فسكت طويلا ثم قال : هل تعلمون أول ما خلق ؟ قالوا : لاض ، قال : القلم ، ثم قال :
فهل تعلمون آخر من يموت ؟ قالوا : لا ، قال : ملك الموت ، قال : هل تعلمون أبغض خلق اللّه ؟ قالوا : لا ، قال : إن أبغض خلق اللّه إليه عبد أعطاه سلطانا فعمل بمعصيته . فأخذ سليمان يحك رأسه حتى كاد يجرحه .
63 - قال موسى صلوات اللّه عليه : يا رب ، أنت في السماء ونحن
هامش
( 1 ) المجانيق : نوع من السلاح كانت تقذف به الحجارة .