تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
153 - حفر ثابت البناني قبره ، فكان يختلف إليه ، يقرأ فيه ويصلّي حتى مات . 154 - قال عبد الملك عند موته : يا وليد ، لا أعرفنك إذا أنا متّ تجلس وتعصر عينك ، وتخن كما تخن الأمة الوكعاء « 1 » ، لكن ائتزر وشمر وألبس جلد النمر ، وضعني في حفرتي ، وخلني وشأني ، وعليك وشأنك . وادع الناس إلى بيعتك ، فمن قال بوجهه هكذا فقل بسيفك هكذا . ثم بعث إلى محمد وخالد ابني يزيد بن معاوية ، فقال لهما : هل بكما من ندامة على بيعة الوليد ؟ قالا : ما نعرف أحق بالخلافة منه . قال : أولى لكما ! واللّه لو قلتما غير ذلك لأخذت الذي فيه أعينكما ، ثم رفع ثني فراشه فإذا سيف مجرد ، ونفسه تتردد في حنجرته ، وهو يقول : الحمد للّه الذي لا يبالي أصغيرا أخذ من خلقه أم كبيرا ، حتى فاضت نفسه . 155 - ودخل الوليد ومعه بناته يبكين عليه ، فتمثل :
ومستخبر عنّا يريد بنا الردى * ومستخبرات والعيون سواجم « 2 »
وكان الطبيب قد حماه الماء ، فقال : اسقوني شربة وإن كانت فيها نفسي ، فسقوه فمات . 156 - ابن عمر رفعه : ما حق امرئ مسلم له مال يوصي فيه أن يبيت ليلتين إلّا ووصيته مكتوبة عنده ، وكانت وصية ابن عمر لا تفارق جيبه . 157 - وعن ابن عمر : توشك المنايا تسبق الوصايا . 158 - جابر رفعه الذي يوصي عند الموت كالذي يقسم ماله عند الشبع .
هامش
( 1 ) الأمة الوكعاء : الحمقاء . ( 2 ) العيون السواجم : الغزيرة الدمع .