فقال عفا اللّه عنك كما عفوت عن نبيه .
162 - اجتمع الحسن والفرزدق في جنازة النوار بنت أعين بن ضبيعة امرأته ، فقال الفرزدق : يقولون فيها خير الناس وشر الناس . فقال الحسن : لست أنا بخير الناس ، ولا أنت بشر الناس ، ثم قال له : يا أبا فراس ما أعددت لهذا المضجع ؟ قال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه منذ سبعين سنة ، قال الحسن : هذا العمود فأين الطنب « 1 » ؟ فقال الفرزدق :
أخاف وراء القبر إن لم تعافني * أشد من القبر التهابا وأضيقا
إذا جاءني يوم القيامة قائد * عنيف وسواق يسوق الفرزدقا
لقد خاب من أولاد آدم من مشى * إلى الموت مغلول القلادة أزرقا
فبكى الحسن حتى بل كمه .
163 - عثمان رضي اللّه عنه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله اللّه الجنة ، قلنا : وثلاثة . قال : وثلاثة ، قلنا :
واثنان ، قال : واثنان . ولم نسأله عن واحد .
164 - ثوبان : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في جنازة ، فرأى ناسا ركوبا ، فقال : ألا تستحيون ؟ إن ملائكة اللّه يمشون على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب .
165 - أنس : شكا رجل إلى رسول اللّه قسوة قلبه ، فقال : اطلع على القبور ، واعتبر بالنشور « 2 » .
166 - عثمان رضي اللّه عنه : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ما رأيت منظرا إلّا والقبر أفظع منه . وكان عثمان إذا وقف على قبر بكى ما لا يبكى عند ذكر الجنة والنار . فقيل له ، فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
هامش
( 1 ) الطنب : الحبل الذي يشد به السرادق .
( 2 ) النشور : يوم القيامة .