14 - وقع في بعض العساكر هيج « 1 » ، فوثب خراساني إلى دابته ليلجمها ، فصير اللجام في الذنب من الدهش ، فقال : هب جبهتك عرضت ، ناصيتك كيف طالت ؟ .
15 - كان الجراح بن عبد اللّه « 2 » يلبس درعين ، فأكثر رجل النظر إليه ، فقال ؛ يا هذا ، ما أقى واللّه بدني وإنما أقى صبري . فسمع بذلك سعد بن عمر الحرشي « 3 » ، وكان من فرسان الشام فقال : صدق الجراح ، لأن لأمة الفارس حظيرة نفسه .
16 - داود بن رزين الواسطي « 4 » في الرشيد :
أكّال أفئدة الرجال كأنما * نضح الدماء بمساعديه عبير
يمشي العرضنة في الحروب كأنه * أسد لهيبته القلوب تطير « 5 »
17 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : الخير في السيف ، والخير مع السيف ، والخير بالسيف .
هامش
( 1 ) هيج : اضطراب .
( 2 ) الجراح بن عبد اللّه : هو الجراح بن عبد اللّه الحكمي المتقدمة ترجمته .
( 3 ) سعد بن عمر الحرشي : هو سعد بن عمر الحرشي والحرش نسبة إلى الحريش بن كعب بن ربيعة أحد القواد الشجعان : من أهل الشام وهو الذي فتك بالخوارج سنة 101 ه - وقتل زعيمهم شوذب . ولاه ابن هبيرة خراسان سنة 103 ه - ثم عزله وعذّبه إثر وشاية عليه ولما ولي خالد بن عبد اللّه القسري أخرجه من السجن وأكرمه وأوكل إليه محاربة الخزر سنة 112 . كان تقيا بطلا توفي سنة 112 ه - .
راجع ترجمته في تهذيب ابن عساكر 6 : 162 . المحبّر ص 308 وجمهرة الأنساب ص 271 والطبري والكامل والأعلام 3 : 152 .
( 4 ) داود بن رزين الواسطي : لم نقع له على ترجمة ولكن الطبري ذكره في تاريخه عند الكلام في حوادث سنة 170 ه - .
( 5 ) يمشي العرضنة : المشي بهدوء وتبختر مع ثبات واطمئنان .