تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
22 - قالوا : كل شيء من الحيوان أسود جلده أو صوفه أو شعره أو وبره كان أقوى لبدنه . 23 - أهدي إلى مروان غلام أسود ، فأمر عبد الحميد أن يكتب فيه ويذمه ويوجز ، فكتب : لو وجدت لونا شرا من السواد ، وعددا أقل من الواحد لأهديته ، والسّلام . 24 - تزوج أعشى سليم « 1 » دنانير الزنجية « 2 » ، فرآها يوما تخضب يدها وتكتحل فقال :
تخضب كفا قطعت من زندها * فتخضب الحناء من مسودها وكأنها والكحل في مرودها * تكحل عينيها ببعض جلدها
فقالت :
وأقبح من لوني سواد عجانه * على بشر كالقلب أو هو أنصع « 3 »
فسمي أسود العجان ، وصاح به الصبيان فطلقها . 25 - قال أبو يوسف القاضي لابن نهيك « 4 » : ما تقول في السواد ؟
هامش
( 1 ) أعشى سليم : من شعراء العصر العباسي كان معاصرا لبشار بن برد . وكان صديقا لدحمان المغني وله فيه أبيات ظهر فيها أن اسمه سليمان وكنيته أبو عمرو . إذ يقول :فأبلغوه عن الأعشى مقالته * أعشى سليم أبي عمرو سليماناراجع الأغاني 3 : 60 و 5 : 141 . ( 2 ) دنانير الزنجيّة : هي دنانير بنت كعيوبة الزنجي . راجع رسائل الجاحظ 1 : 214 . ( 3 ) العجان : الدبر وقيل ما بين القبل والدبر . البشر : بفتحتين : ظاهر جلد الإنسان . والقلب بفتح القاف وضمها : الجمار وسمي قلبا لبياضه . أنصع : اسم تفصيل من نصع لونه نصوعا إذا اشتد بياضه . ( 4 ) ابن نهيك : ربما كان محمد بن عيسى بن نهيك وكان جده عيسى على حرس أبي جعفر المنصور : كان قائد ألوية الأمين في نزاعة مع أخيه المأمون . أسره هرثمة بن أعين وبعث به إلى المأمون . راجع تاريخ الطبري 9 : 172 .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 412 | الزمخشري / عبد الأمير مهنا