22 - قالوا : كل شيء من الحيوان أسود جلده أو صوفه أو شعره أو وبره كان أقوى لبدنه .
23 - أهدي إلى مروان غلام أسود ، فأمر عبد الحميد أن يكتب فيه ويذمه ويوجز ، فكتب : لو وجدت لونا شرا من السواد ، وعددا أقل من الواحد لأهديته ، والسّلام .
24 - تزوج أعشى سليم « 1 » دنانير الزنجية « 2 » ، فرآها يوما تخضب يدها وتكتحل فقال :
تخضب كفا قطعت من زندها * فتخضب الحناء من مسودها
وكأنها والكحل في مرودها * تكحل عينيها ببعض جلدها
فقالت :
وأقبح من لوني سواد عجانه * على بشر كالقلب أو هو أنصع « 3 »
فسمي أسود العجان ، وصاح به الصبيان فطلقها .
25 - قال أبو يوسف القاضي لابن نهيك « 4 » : ما تقول في السواد ؟
هامش
( 1 ) أعشى سليم : من شعراء العصر العباسي كان معاصرا لبشار بن برد . وكان صديقا لدحمان المغني وله فيه أبيات ظهر فيها أن اسمه سليمان وكنيته أبو عمرو . إذ يقول :فأبلغوه عن الأعشى مقالته * أعشى سليم أبي عمرو سليماناراجع الأغاني 3 : 60 و 5 : 141 .
( 2 ) دنانير الزنجيّة : هي دنانير بنت كعيوبة الزنجي .
راجع رسائل الجاحظ 1 : 214 .
( 3 ) العجان : الدبر وقيل ما بين القبل والدبر .
البشر : بفتحتين : ظاهر جلد الإنسان . والقلب بفتح القاف وضمها : الجمار وسمي قلبا لبياضه .
أنصع : اسم تفصيل من نصع لونه نصوعا إذا اشتد بياضه .
( 4 ) ابن نهيك : ربما كان محمد بن عيسى بن نهيك وكان جده عيسى على حرس أبي جعفر المنصور : كان قائد ألوية الأمين في نزاعة مع أخيه المأمون .
أسره هرثمة بن أعين وبعث به إلى المأمون .
راجع تاريخ الطبري 9 : 172 .