ويبرز للراءين وجها كأنه * كساه إهابا من قشور الخنافس
18 - كشاجم « 1 » في كتب سود الجلود :
كسيت من أديمها الحلك الجون * غشاء أحسن به من غشاء
مشبها صبغة الشباب ولمّات * العذارى ولبسة الخطباء « 2 »
19 - وجه الناصبي « 3 » يوصف بالسواد والظلمة ، ويشبه به كل حالك .
20 - قال أبو بكر الخوارزمي :
رب ليل كطلعة الناصبي * ذي نجوم كحجة الشيعي
21 - كان إبراهيم بن المهدي أسود ، وأبوه المهدي وأمه شكلة أبيضين . وكان أسامة شديد السواد مثل القار ، وزيد « 4 » أبيض مثل القطن ، وقد مر بهما مجزز المدلجي « 5 » . وهما في قطيفة « 6 » وقد غطيا وجهيهما وبدت أقدامهما فقال : إن هذه الأقدام بعضها من بعض .
هامش
( 1 ) كشاجم : لقب محمود بن الحسين الشاعر المتقدمة ترجمته .
( 2 ) لمات العذارى : اللمة شعر الرأس بالكسر إذا كان فوق الوقرة ، وقيل إذا جاوز شحمة الأذن : واللمة : الوقرة وقيل فوقها والعذارى تصبغنها عادة .
( 3 ) الناصبي : جمعه النواصب وهم قوم يتدينون ببغضهم الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام .
( 4 ) زيد : هو زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي اختطفت في الجاهلية وهو غلام وعرض للبيع في سوق عكاظ فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة . فلما تزوجها الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهبته له . وعرفه ناس من كلب بالحج فأخبروا أباه فجاء يطلبه فخيّروا زيدا فاختار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وزوجه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مولاته أم أيمن فولدت له أسامة .
كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يحبه ويقدمه . وكان يؤمره على السرايا وجعل له الإمارة في غزوة مؤتة فاستشهد فيها سنة 8 ه - .
راجع ترجمته في الأعلام 3 : 96 . صفوة الصفوة 1 : 147 وخزانة البغدادي 1 : 164 .
( 5 ) مجزز المدلجي : هو مجزز بن الأعور بن جعدة بن معاذ بن مدلج الكناني سمّي مجززا لأنه كان إذا أسر أسيرا جزّ ناصيته وأطلقه . شهد فتح مصر وذكره أبو عمرو في الاستيعاب .
( 6 ) قطيفة : القطيفة دثار مخمل وقيل كساء له خمل والجمع قطائف وقطف .